تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
والجواب أن هذه الآيات متأولة وقد ذكر العلماء تأويلاتها في كتبهم . وأيضا فهي معارضة بمثلها وقد صنفها أصحابنا على عشرة أوجه : أحدها الآيات الدالة على إضافة الفعل إلى العبد كقوله تعالى
( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ )
( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ) *
( حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ) *
( بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ ) *
( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ )
( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ )
( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ )
( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ )
( ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي )
إلى آخرها . الثاني الآيات الدالة على مدح المؤمنين على الإيمان وذم الكفار على الكفر والوعد والوعيد كقوله تعالى
( الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ )
( الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
( وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى )
( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) *
( لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى )
( هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها )
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي )
( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا )
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ )
. الثالث الآيات الدالة على تنزيه أفعاله تعالى عن مماثلة أفعالنا في التفاوت والاختلاف والظلم كقوله تعالى
( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ )
( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ )
والكفر ليس بحسن وكذا الظلم
( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ )
( إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ )
( وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ )
( وَما ظَلَمْناهُمْ ) *
( لا ظُلْمَ الْيَوْمَ )
( وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ) *
. الرابع الآيات الدالة على ذم العباد على الكفر والمعاصي والتوبيخ على ذلك كقوله تعالى
( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ )
( وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى ) *
( وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ )
( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ )
( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ )
( لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ )
( لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
. الخامس الآيات الدالة على التهديد والتخيير كقوله
( فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ )
( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ )
( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ )
( فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ) *
( فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ) *
( فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً )
( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا )
( وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ )
.