تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الوجدانية لظهورها لا يمكن تحديدها لعدم انفكاكه عن تحديد الشيء بالأخفى والعلم منها ، ولأن غير العلم إنما يعلم بالعلم فلو علم العلم بغيره لزم الدور . وقال آخرون يحد فقال بعضهم إنه اعتقاد أن الشيء كذا مع اعتقاد أنه لا يكون إلا كذا ، وقال آخرون إنه اعتقاد يقتضي سكون النفس وكلاهما غير مانعين . قال : ويقتسمان الضرورة والاكتساب . أقول : يريد أن كل واحد من التصور والتصديق ينقسم إلى الضروري والمكتسب يريد بالضروري من التصور ما لا يتوقف على طلب وكسب ، ومن التصديق ما يكفي تصور طرفيه في الحكم بنسبة أحدهما إلى الآخر إيجابا أو سلبا ، وبالمكتسب ضد ذلك فيهما .

المسألة الثالثة عشرة في أن العلم يتوقف على الانطباع

قال : ولا بد فيه من الانطباع . أقول : اختلف العلماء في ذلك فذهب جمهور الأوائل إلى أن العلم يستدعي انطباع المعلوم في العالم وأنكره آخرون ، احتج الأولون بأنا قد ندرك أشياء لا تحقق لها في الخارج فلو لم تكن منطبعة في الذهن كانت عدما صرفا ونفيا محضا فيستحيل الإضافة إليها . واحتج الآخرون بوجهين : الأول أن التعقل لو كان هو حصول صورة المعقول في العاقل لزم أن يكون الجدار المتصف بالسواد متعقلا له والتالي باطل فكذا المقدم ، الثاني أن الذهن قد يتصور أشياء متقدرة فيلزم حصول المقدار فيه فيكون متقدرا والجواب عنهما سيأتي . قال : في المحل المجرد القابل . أقول : هذا إشارة إلى الجواب عن الإشكالين وتقريره أن المحل الذي جعلناه عاقلا