والضعف المتوسط بين طرفي الوجود والعدم هو الكيف الاستعدادي وطرفاه الوجود والعدم وهذا الرجحان إن كان نحو الفعل فهو القوة وإن كان نحو الانفعال فهو اللاقوة .
المسألة الحادية عشرة في البحث عن الكيفيات النفسانية
قال : والنفسانية حال أو ملكة .
أقول : هذا هو القسم الثالث من أقسام الكيف وهو الكيفيات النفسانية ونعني بها المختصة بذوات الأنفس وهي إما أن تكون سريعة الزوال وتسمى حالا لسرعة زوالها ، وأما بطيئة الزوال وتسمى ملكة والفرق بينهما ليس بفصول مميزة بل بعوارض خارجية وربما كان الشيء حالا ثم صار بعينه ملكة .
المسألة الثانية عشرة في البحث عن العلم بقول مطلق
قال : منها العلم وهو إما تصور أو تصديق جازم مطابق ثابت .
أقول : من الكيفيات النفسانية العلم وقسمه إلى التصور وهو عبارة عن حصول صورة الشيء في الذهن ، وإلى التصديق الجازم المطابق الثابت وهو الحكم اليقيني بنسبة أحد المتصورين إلى الآخر إيجابا أو سلبا . وإنما شرط في التصديق الجزم لأن الخالي منه ليس بعلم بهذا المعنى وإن كان قد يطلق عليه اسم العلم بالمجاز وإنما هو الظن ، وشرط المطابقة لأن الخالي منها هو الجهل المركب ، وشرط الثبات لأن الخالي منه هو التقليد أما الجامع لهذه الصفات فهو العلم خاصة .
قال : ولا يحد .
أقول : اختلف العقلاء في العلم فقال قوم : إنه لا يحد لظهوره فإن الكيفيات