عِنْدَكَ أَهْوَنَ هَالِكٍ كَثِيرَةَ الْعِلَلِ طَوِيلَةَ الْأَمَلِ إِنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ وَ إِنْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ مَيَّالَةً إِلَى اللَّعِبِ وَ اللَّهْوِ مَمْلُوَّةً بِالْغَفْلَةِ وَ السَّهْوِ تُسْرِعُ بِي إِلَى الْحَوْبَةِ وَ تُسَوِّفُنِي بِالتَّوْبَةِ إِلهِي أَشْكُو إِلَيْكَ عَدُوّا يُضِلُّنِي وَ شَيْطَانا يُغْوِينِي قَدْ مَلَأَ بِالْوَسْوَاسِ صَدْرِي وَ أَحَاطَتْ هَوَاجِسُهُ بِقَلْبِي يُعَاضِدُ لِيَ الْهَوَى وَ يُزَيِّنُ لِي حُبَّ الدُّنْيَا وَ يَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الطَّاعَةِ وَ الزُّلْفَى إِلهِي إِلَيْكَ أَشْكُو قَلْبا قَاسِيا مَعَ الْوَسْوَاسِ مُتَقَلِّبا وَ بِالرَّيْنِ وَ الطَّبْعِ مُتَلَبِّسا وَ عَيْنا عَنِ الْبُكَاءِ مِنْ خَوْفِكَ جَامِدَةً وَ إِلَى ما يَسُرُّهَا طَامِحَةً إِلهي لا حَوْلَ لِي وَ لا قُوَّةَ إِلا بِقُدْرَتِكَ وَ لا نَجَاةَ لِي مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا إِلا بِعِصْمَتِكَ فَأَسْأَلُكَ بِبَلاغَةِ حِكْمَتِكَ وَ نَفَاذِ مَشِيَّتِكَ أَنْ لا تَجْعَلَنِي لِغَيْرِ جُودِكَ مُتَعَرِّضا وَ لا تُصَيِّرَنِي لِلْفِتَنِ غَرَضا وَ كُنْ لِي عَلَى الْأَعْدَاءِ نَاصِرا وَ عَلَى الْمَخَازِي وَ الْعُيُوبِ سَاتِرا وَ مِنَ الْبَلاءِ [ الْبَلايَا ] وَاقِيا وَ عَنِ الْمَعَاصِي عَاصِما بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
3 مناجات خائفين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلهِي أَ تَرَاكَ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِكَ تُعَذِّبُنِي أَمْ بَعْدَ حُبِّي إِيَّاكَ تُبَعِّدُنِي أَمْ مَعَ رَجَائِي لِرَحْمَتِكَ وَ صَفْحِكَ تَحْرِمُنِي أَمْ مَعَ اسْتِجْارَتِي بِعَفْوِكَ تُسْلِمُنِي حَاشَا لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُخَيِّبَنِي لَيْتَ شِعْرِي أَ لِلشَّقَاءِ وَلَدَتْنِي أُمِّي أَمْ لِلْعَنَاءِ رَبَّتْنِي فَلَيْتَهْا لَمْ تَلِدْنِي وَ لَمْ تُرَبِّنِي وَ لَيْتَنِي عَلِمْتُ أَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ جَعَلْتَنِي وَ بِقُرْبِكَ وَ جِوَارِكَ خَصَصْتَنِي فَتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي وَ تَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسِي إِلهِي هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوها خَرَّتْ سَاجِدَةً لِعَظَمَتِكَ أَوْ تُخْرِسُ أَلْسِنَةً