الغارة التي شنها على بلادهم أسامة بن زيد . فجمع الإمبراطور ( هرقل )
جيشا جرار عسكرية على مقربة من حدود بلاد العرب وفلسطين .
فدعا أبو بكر الصديق رضي الله عنه المقاتلين من جميع أرجاء
جزيرة العرب ، فلبوا الدعوة بحمية وحماس شديدين . وكتب أمير
المؤمنين إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه : إني كنت قد رددتك على
العمل الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاكه مرة ، وسماه لك
أخرى ، مبعثك إلى عمان إنجازا لمواعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقد وليته ثم وليته . وقد أحببت أبا عبد الله أن أفرغك لما هو خير لك في
حياتك ومعادك منه إلا أن يكون الذي أنت فيه أحب إليك ( الطبري ج 4
ص 28 ) .
فكتب إليه عمرو . . إني سهم من سهام الإسلام وأنت بعد الله
الرامي بها والجامع لها فانظر أشدها وأخشاها وأفضلها فارم به شيئا
إن جاءك من ناحية من النواحي .
وسرعان ما أنفذ أبو بكر الجيوش نحو الشمال عقب تجمعهم
بالمدينة بعد أن عقد لأربعة من الأمراء هم . .
1 - أبو عبيدة بن الجراح . . ووجهته حمص ومركز القيادة
الجابية .
2 - عمرو بن العاص . . ووجهته فلسطين .
3 - يزيد بن أبي سفيان . . ووجهته دمشق .
4 - شرحبيل بن حسنة . . ووجهته وادي الأردن .
وأمرهم أبو بكر أن يعاون بعضهم بعضا وأن يكونوا جميعا تحت
إمرة أبي عبيدة . وأن يستقل عمرو بفتح فلسطين ، وعليه أن يمد
الجيوش الأخرى - إذا دعت الحاجة إلى ذلك ( 1 ) .
هامش
1 - الطبري ( ج 4 ص 82 ) ، وابن الأثير ( ج 2 ص 195 ) . والأمير علي ( ص 34 -
36 ) ، وإيرفيج ( ص 12 ) وموير ( ص 67 ) .