قبله بسبع سنين . فتكون سن عمرو حين توفي تسعين سنة .
ولا يمكن مع ما قدمناه الاهتداء إلى رأي قاطع لسببين :
1 - لأن سن عمرو بن الخطاب حين توفي مشكوك فيها . فمن
قائل إنه مات وله 63 سنة ومن قائل 55 سنة .
2 - وكذلك في عبد الله بن عمرو فقد ذكر ابن قتيبة إنه توفي
سنة 64 . وذكر في أسد الغابة ( ج 3 ص 233 ) ، سنة 63
وقيل سنة 65 بمصر ، وقيل سنة 67 بمكة وسنة 55
بالطائف وسنة 68 وستة 63 مما يدل دلالة واضحة على
التخبط البين في روايات المؤرخين . بحيث لا نستطيع الجزم
بأن عمرو بن العاص توفي وله تسعون سنة أو تسع
وتسعون أو أكثر أو أقل .
ولم يقتصر المؤرخون على هذا . بل ذهبوا إلى أبعد منه فذكر أبو
المحاسن أن عمرو بن العاص مات وله تسع وتسعون سنة وقيل مائة
سنة ، وذكر النووي أنه مات وسنة سبعون سنة .
وقد رجح بطلر قول النووي على غيره من الأقوال :
1 - لأنه لو مات وهو ابن تسعين سنة لكانت سنة حين فتح
مصر ستا وستين سنة . أعني أنه قد طعن في السن . بحيث
ما كان يمكنه أن يقود الجيوش إلى ساحات النصر . ويتحمل
مشاق الحرب وهو في مثل هذه السن .
2 - ولأنه لا يتصور أن يقوم بتمثيل أدوار الحرب والسياسة في
موقعة صفين ، وعند عقد التحكيم وقد ناهز الخمس
وثمانين أو الاثنتين وتسعين وقد عزا هذا الترجيح إلى
احتمال خطأ المؤرخين المتأخرين في نقل لفظ ( سبعين ) إلى
( تسعين ) لما بين اللفظين من المشابه ( بطلر ص 548 ) .
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 32
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص٣٢