اندثر معظم أبنيتها تحت الأرض ، فلم يعد يظهر منها إلا القليل من
المباني كجامع عمرو الذي يدل على موضع بنائه الأصلي ، وبقربه قصر
الشمع وغيره من الأبنية التي يرجع عهد بنائها إلى الروم .
على أن الاهتداء إلى بعض أسوار مدينة الفسطاط التي ظهر
بعضها بالحفر والتنقيب . لا سيما الباب الذي خرج منه المقوقس لمقابلة
عمرو مما يزيد أملنا في العثور على الموضع الذي دفن فيه عمرو بن
العاص لكي نجدد بناء هذا القبر بما يليق بمقام عمرو ، ونستأنس بقبره فنذكر
تاريخ حياته وما قام به من الأعمال الجليلة .
وقد روى ابن الزيات أن عمرو بن العاص وعقبة بن عامر الجهني
في قبر واحد ، وقيل إنهم ثلاثة في قبر واحد ، وهم عقبة وعمرو وأبو
بصرة الغفاري .
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 279
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص٢٧٩