و - قبر عمرو
اتفق أبو المحاسن وابن قتيبة وابن الزيات في كتاب ( الكواكب
السيارة في ترتيب الزيارة ص 85 ) والدميري في كتابه ( حياة الحيوان -
باب وعل ) على أن عمرو بن العاص دفن بسفح المقطم في ناحية الفخ
وكان طريق الناس إلى الحجاز .
وقد اختلف في قبره فقال صاحب كتاب ( المزارات المصرية ) إن
قبر عمرو بن العاص غربي قبل الإمام الشافعي والموضع الذي به
يسمى مقابر قريش . وقال غيره : هو غربي الخندق وشرقي المشهد ( 1 ) .
وقيل أيضا : هو القبر الكبير المشار إليه بقبر القاضي قيس ،
والمستحب لمن زار هذا المكان أن يحضر قلبه ويخلص نيته فإنه مكان
مبارك . وإذا صح ما ذكره صاحب ( كتاب المزارات المصرية ) أمكن تعيين
قبر عمرو بالضبط ، وفي هذا المكان قبر يعرف الآن بقبر ( سيدنا عمرو
بن العاص ) .
على أننا نرى أن موضع قبر عمرو لا بد أن يكون قد لعبت به يد
النسيان منذ قرون طويلة ، فظل التاريخ في سكون تام ، بحيث يصعب
كشف اللثام عن حقيقة هذا الموضوع لاقتلاع كثير من أحجار المقطم ،
فلم يعد لموضعه أثر تقريبا ، ولا ننسى قول عمرو حين حضرته الوفاة
( وسنوا على التراب سنا ، ولا تجعلوا في قبري خشبة ولا حجرا ، مما
يدل على أن قبر عمرو لم يعد له أثر تقريبا ، أضف إلى ذلك ما ذكره
بطلر ( ص 494 ) أن مدينة الفسطاط التي أسسها عمرو بن العاص قد
هامش
1 - بني على حافته الشرقية الإمام الشافعي ، والمشهد هو مشهد السيدة آمنة
ابنة موسى الكاظم .