تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
هامش
الشعر والساعدين والرقبة وباقي بدنها فهو من الزينة الباطنة التي يتكفلها ذيل الآية وهو قوله ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) ومن اُلحق به من المحارم والتابعين ، فلا يجوز لها أن تبديها لكل أحد غيرهم ، فلا يجوز لها كشف رأسها واظهار شعرها أمام الرجال الأجانب . فهي دالة على وجوب ستر الشعر على المرأة . وفي معتبرة أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « سألته عن قول اللّه تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ؟ قال : الخاتم والمسكة وهي القلب » الوسائل ج 20 : 201 باب 109 من أبواب مقدمات النكاح ح 4 . وهي دالة على أن غير الخاتم أي غير موضع الخاتم ، والمسكة التي هي السوار أي غير موضع المسكة لا يجوز اظهاره ، ومعنى ذلك وجوب ستره ومنه الشعر والرأس . وفي معتبرة عباد بن صهيب قال : « سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج ، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون . . . » الوسائل ج 20 : 206 باب 113 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . فإن من الواضح دلالتها على عدم جواز النظر إلى رؤوس من تنتهي إذا نهيت ، وهن النساء المسلمات غير أهل تهامة والإعراب وأهل السواد والعلوج ، وذلك واضح الدلالة على وجوب ستر الرأس عليهن ، ولذا كنّ إذا نهين عن كشفه ينتهين . وفي الروايات الدالة على أنه يجوز لمن أراد أن يتزوج امرأة ولا يعلم حالها من الجمال وعدمه أن ينظر إلى محاسنها التي منها الشعر ، كصحيحة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام « في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها ، قال : لا بأس إنما هو مستام . . . » الوسائل ج 20 : 89 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 8 ، وغيرها ، وهي كثيرة وواضحة الدلالة على أنّه إذا لم يكن يريد أن يتزوجها فلا يجوز له النظر إلى محاسنها ومنها الشعر . وفي الروايات الدالة على أنه لا حرمة لنساء أهل الذمة - كمعتبرة السكوني عن أبي عبداللّه عليه السلام قال « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ » الوسائل ج 20 : 205 باب 112 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 الدلالة الواضحة على أنّه إذا