شرح
الأموال التي لابدّ من تحقق حالها لئلا يقع المشتري في الغبن ، بل ينظر إلى المواضع التي يكون النظر إليها موجباً لعدم الغبن في الخارج ( 1 ) . وعليه فلا إطلاق في هذه الصحيحة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ليس العلم بحال الأمة حين الشراء إلاّ للابدية كون المثمن معلوماً ، المعتبر ذلك في صحة الشراء لا لأجل أن لا يقع في الغبن ، فلو لم يكن عنده المثمن معلوماً بطل البيع وإن تبين أنه لا غبن فيه بعد ذلك . إذا إن العلم بالثمن بعد البيع لا يصحح البيع الذي وقع باطلاً لعدم العلم بالثمن حينه .
( 2 ) قد عرفت أن الغرر قد يرتفع بالنظر إلى الوجه والشعر والكفين والمعاصم ، فالجائز من النظر ما يرتفع به الغرر دون غيره ، ولذا قال السيد الاُستاذ قدس سره بجواز النظر إلى الوجه والمعاصم والكفين والشعر لاطلاق صحيحة محمّد بن مسلم هذه فيما تقدم قريباً ، بدعوى أن الضرر يرتفع بالنظر إلى المذكورات ، وقد لا يرتفع الغرر والضرر إلاّ بالنظر إلى جميع البدن ولو مع الثوب الرقيق الذي يظهر حجم البدن ، وقد يكون هذا أيضاً غير مقتضٍ لرفع الغرر والضرر والغبن إلاّ بالنظر إلى جميع البدن - عدا العورة - بلا ساتر ، فالنظر الجائز هو ما يطمئن به الناظر من رفع الغرر دون الزائد عليه وهو عند شخص يتم بالذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سره ، وليس معنى ذلك دلالة الصحيحة عليه دون غيره . وقد يرتفع عند آخر بالنظر إلى جميع البدن مع الثوب الرقيق المظهر لحجم البدن ، وليس معنى ذلك أيضاً اختصاص دلالة الصحيحة به . وقد لا يرتفع الغبن والضرر إلاّ بالنظر إلى جميع البدن عدا العورة عارياً . ومقتضى أنه يشتريها بأغلى الثمن جوازه أيضاً كما دل على جواز سابقيه ، وهذا هو معنى اطلاق جواز النظر بما يرتفع به الغرر والضرر ، فكيف لا تكون الصحيحة مطلقة ، فإن السيد الاُستاذ قدس سره ذكر في المقام الأوّل - وهو الدليل على جواز النظر إلى الوجه والكفين والمعاصم والشعر ( موسوعة الإمام الخوئي 32 : 11 ) - صحيحة محمّد بن مسلم هذه وقال : ويدلّ عليه اطلاق صحيحة محمّد بن مسلم ، ثم قال بعد ذكر نص الصحيحة : فإنها دالة باطلاقها على حلّ النظر إلى المذكورات من المرأة التي يريد التزويج بها . هذا بحسب ما ذكرناه نحن في الشرح أعلاه .