شرح
في شراء الأمة ، ففي الزواج بطريق أولى لأنّه يشتريها بأغلى الثمن ( 1 ) ، وعليه لا مقتضي لجواز النظر إلى سائر البدن ( 2 ) .
ومن ثم لم يكن تعارف خارجي في شراء الإماء أن تُجرّد وينظر إلى بدنها مع أنها كسائر
هامش
المرأة الأجنبية بهذا المورد ليس إلاّ ، وكذا تقديم ما هو الأهم من حرمة النظر على دليل حرمة النظر .
ومنه يتوضح أنّه لو شك في جواز النظر إلى بدن المرأة التي يريد التزويج بها وفرض عدم الدليل عليه ، فالأصل في صالح حرمة النظر لأنّه لا دليل مخصص لعمومات حرمة النظر من قوله تعالى : « وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . » وقوله : « وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا . . . » وغيرهما مما دل على حرمة نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية ، لا أن الجاري هو البراءة كما هو واضح .
وأما التعبير عن الغرض العقلائي بالمرتكزات العقلائية . فالملاك في المرتكزات العقلائية ملاحظة منشئها ، ومنشؤها هنا إنما هو التعليل . فلا شيء غيره يسمى بالمرتكزات العقلائية .
( 1 ) هذا القياس غير صحيح لأن في الشراء المعتبر المعلومية للعوضين ، وليس النكاح شراءً ، ولذا يصح من دون علم ولا اطلاع على الزوجة .
ثمّ إذا كان جواز النظر مختصاً بما يرفع به هذا الغبن من محاسن المرأة ، فلو فرض ارتفاعه بالنظر إلى الوجه والكفين كما قد يتفق فأي مجوز للنظر إلى الشعر والرقبة والساقين بعد اقتضاء عمومات حرمة النظر إلى المرأة الأجنبية حرمته وعدم مخصص لهذه العمومات إذ المخصص مختص بما يرتفع به الغبن وقد ارتفع على الفرض بالنظر إلى الوجه والكفين كما قال هو إذا كان الغبن يرتفع بالنظر إلى الوجه والكفين والشعر والساقين والرقبة فلا مقتضي لجواز النظر إلى سائر البدن ، فليس من الصحيح اطلاق جواز النظر لمن يريد تزويج امرأة إلى وجهها وكفيها وشعرها وساقيها ورقبتها .
( 2 ) إن فرض أنّه يرفع الغبن فلا إشكال في ذلك ولكن قد لا يكون الفرض صحيحاً ويكون رفع الغبن متوقفاً على أكثر من ذلك غير العورة ومقتضى المعتبرة جوازه أيضاً .