وعن الخامسة : أنه لو كان عجز المعترض عن الاعتراض دليل صحة العلة ،
لكان عجز المستدل عن تصحيح العلة دليل فسادها ، ولا أولوية ، ولكان عجز
المعترض عن الاعتراض على إبطال ما ادعى من الحكم في الفتوى دليلا على ثبوت
الحكم ، ولم يقل به قائل .
وعن السادسة : أن علة الأصل ، وإن كانت متنازعا فيها ، فلا بد من دليل ظني
يدل على كونها علة كما في الحكم المختلف فيه .
وعن السابعة : أن إثبات الحكم في الفرع متوقف على ظن إثباته ، ولا نسلم
أن مطلق المشابهة بين الأصل والفرع في مطلق وصف ، مفيد للظن .
وعن الثامنة : أن حاصلها يرجع إلى الاكتفاء بالوصف الطردي ، لكونه غير
منتقض ، وهو باطل بما سبق في طرق إثبات العلة .
وإذا علم أنه لا بد من قبول سؤال المطالبة بالتأثير ، وأنه لا بد من الدلالة على
كون الوصف علة ، وطريق إثبات ذلك ما يساعد من الأدلة التي قررناها قبل .
الاحكام — صفحة 84
مساهمون: الآمدي
ص٨٤