السابع : أن تكون علة أحدهما مطردة بخلاف الآخر ، فما علته مطردة أولى ،
لسلامتها عن المفسد وبعدها عن الخلاف . وفي معنى هذا أن تكون علة أحدهما غير
منكسرة ، بخلاف علة الآخر ، فما علته غير منكسرة أولى ، لبعدها عن الخلاف .
الثامن : أن تكون علة أحدهما منعكسة بخلاف علة الآخر فما علته منعكسة
أولى ، لأنها أغلب على الظن وأبعد عن الخلاف .
التاسع : أن تكون علة أحدهما غير متأخرة عن الحكم بخلاف الآخر ، فما علته
غير متأخرة أولى ، لبعده عن الخلاف .
العاشر : أن تكون علة أحدهما مطردة غير منعكسة ، وعلة الآخر منعكسة غير
مطردة ، فالمطردة أولى ، لما بيناه من اشتراط الاطراد ، وعدم اشتراط الانعكاس ،
ولهذا فإن من سلم اشتراط الاطراد خالف في اشتراط الانعكاس .
الحادي عشر : أن يكون ضابط الحكمة في علة أحد القياسين جامعا للحكمة
مانعا لها ، بخلاف ضابط حكمة العلة في القياس الآخر ، كما بيناه ، فالجامع المانع
أولى ، لزيادة ضبطه وبعده عن الخلاف .
الثاني عشر : أن تكون العلة في أحدهما غير راجعة على الحكم الذي استنبطت
منه برفعه ، أو رفع بعضه ، بخلاف الآخر ، فهو أولى لسلامة علته عما يوهيها ،
وبعدها عن الخلاف .
الثالث عشر : أن تكون علة أحد القياسين مناسبة ، وعلة الآخر شبهية ، فما علته
مناسبة أولى ، لزيادة غلبة الظن بها ، وزيادة مصلحتها ، وبعدها عن الخلاف .
الرابع عشر : أن يكون المقصود من إحدى العلتين من المقاصد الضرورية كما
بيناه من قبل ، والمقصود من العلة الأخرى غير ضروري ، فما مقصوده من الحاجات
الضرورية أولى ، لزيادة مصلحته وغلبة الظن به ، ولهذا فإنه لم تخل شريعة عن مراعاته ،
وبولغ في حفظه ، بشرع أبلغ العقوبات .
الخامس عشر : أن يكون مقصود إحدى العلتين من الحاجات الزائدة ، ومقصود
الأخرى من باب التحسينات والتزيينات ، فما مقصوده من باب الحاجات الزائدة
أولى ، لتعلق الحاجة به دون مقابله .
الاحكام — صفحة 274
مساهمون: الآمدي
ص٢٧٤