الباب الثاني
في التقليد ، والمفتي ، والمستفتي ، وما فيه الاستفتاء . وما يتشعب عن ذلك من المسائل
أما ( التقليد ) فعبارة عن العمل بقول الغير من غير حجة ملزمة ، وهو مأخوذ
من تقليده بالقلادة وجعلها في عنقه ، وذلك كالاخذ بقول العامي ، وأخذ المجتهد
بقول من هو مثله . وعلى هذا ، فالرجوع إلى قول النبي عليه السلام ، وإلى ما أجمع
عليه أهل العصر من المجتهدين ، ورجوع العامي إلى قول المفتي ، وكذلك عمل
القاضي بقول العدول ، لا يكون تقليدا ، لعدم عروة عن الحجة الملزمة .
أما في قبول قول الرسول ، فما دل على وجوب تصديقه من المعجزة ، ووجوب
قبول قول الاجماع قول الرسول ، ووجوب قبول قول المفتي والشاهدين ، الاجماع
على ذلك ، وإن سمي ذلك تقليدا بعرف الاستعمال ، فلا مشاحة في اللفظ .
الاحكام — صفحة 221
مساهمون: الآمدي
ص٢٢١