زوجا ، وإما أن يكون فردا ، لكنه زوج فليس بفرد أو لكنه فرد ليس بزوج
أو لكنه ليس بزوج فهو فرد أو لكنه ليس بفرد فهو زوج .
وإن كان الثاني ، فاستثناء عين أحدهما يلزمه نقيض الجزء الآخر ، ولا يلزم
من استثناء نقيض أحدهما عين الآخر ولا نقيضه وذلك كقولنا : دائما إما أن يكون
الجسم جمادا وإما حيوانا لكنه حيوان فليس بجماد أو لكنه جماد فليس بحيوان
ولا يلزم من استثناء نقيض أحدهما عين الآخر ولا نقيضه .
وإن كان الثالث ، فاستثناء نقيض كل واحد منهما يلزم منه عين الآخر ،
ولا يلزم من استثناء عين أحدهما عين الآخر ، ولا نقيضه ، وذلك كما إذا قلنا :
دائما إما أن يكون المحل لا أسود ، وإما لا أبيض . فاستثناء نقيض أحدهما يلزمه
عين الآخر ، ولا يلزم من استثناء عين أحدهما عين الآخر ولا نقيضه .
فهذه جملة ضروب هذا النوع من الاستدلال لخصناها في أوجز عبارة . ومن
أراد الاطلاع على ذلك بطريق الكمال والتمام فعليه بمراجعة كتبنا المخصوصة بهذا
الفن . ولا يخفى ما يرد عليها من الاعتراضات من منع المقدمات والقوادح في
الأدلة الدالة عليها ، على اختلاف أنواعها ، وكذلك الجواب عنها .
ومن أنواع الاستدلال استصحاب الحال وفيه مسألتان :
الاحكام — صفحة 126
مساهمون: الآمدي
ص١٢٦