وهي كذلك تنقسم إلى محرمات اعتقادية وعملية ، فردية واجتماعية ، كما
تنقسم إلى محرمات كبائر مشددة ومحرمات صغائر . . ومن أمثلة هذه
المحرمات : القتل . الكذب . الخمر . الركون إلى الظالمين . الزنا . الربا . والسرقة . السفور . الحكم بغير ما أنزل الله . التصورات الجنسية المحرمة .
الغش . . الخ .
القسم الثالث : أعمال يحبذها الإسلام لأنها تحقق مستوى أرفع لحياة الفرد
والمجتمع ، ولكنه لا يفرضها لأن الحد المرضي من الحياة يتحقق بدونها ولذلك
لم يعتبر تركها معصية وانحرافا واعتبر القيام بها عملا صالحا طيبا يستحق
المكافأة في الآخرة . وتنقسم هذه الأعمال التي تسمى المستحبات إلى :
مستحبات مؤكدة ومستحبات . ومن أمثلتها : الاعطاء من الثروة زائدا على
الواجبات المفروضة الصلاة والصيام زائدا على الفريضة : التطوع لدراسة
الإسلام وتعليمه للأمة : ( هذا إذا توفر الحد الواجب من المبلغين ) كل ما سوى
الواجبات مما يكون نافعا فرديا واجتماعيا ويقصد به وجه الله عز وجل .
القسم الرابع : أعمال لا يرغب فيها الإسلام لأنها من بعض وجوهها
تشبه المحرمات بنسبة من الشبه . ولكنه لا يمنع من ارتكابها لعدم منافاتها للحد
المرضي من الحياة ، ولذلك لا يعتبر فعلها معصية وإن كان يعتبر تركها عملا
صالحا يستحق الجزاء في الآخرة .
وهي تنقسم أيضا إلى مكروهات مؤكدة ومكروهات . ومن أمثلتها : الأكل
في الطريق . كثرة الكلام . حلف اليمين في المعاملة إذا كان صادقا ( وإن كان
كاذبا فهو حرام ) الصلاة في الأماكن غير اللائقة . الدخول في سوم البضاعة
مع وجود من يساوم عليها . .
القسم الخامس : الأعمال الباقية التي ليس فعلها أو تركها ضروريا لإقامة
الحياة المرادة ولا هي دخيلة في تحقيق المستوى الأرفع أو في تخفيض الحد
المرضي ، ولذلك لا يعتبر الإسلام فعلها أو تركها معصية أو انحرافا . ومن
أمثلة هذه الأعمال التي تسمى المباحات : القيام . الجلوس . الرواح . المجئ .
فلسفة الصلاة — صفحة 51
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥١