3 الاستحباب الندب ، الرخصة .
4 الكراهة التنزه .
5 الإباحة الحل .
فكل عمل في حياتنا لا بد أن يكون للإسلام فيه حكم من هذه الأحكام
الخمسة ، سواء في ذلك ما كان من الشؤون الشخصية والاجتماعية والدولية ،
وسواء في ذلك الأعمال والأوضاع الثابتة والمتجددة ، بل وحتى الأعمال الذهنية
من عمليات عقلية ونفسية . فإن من المجمع عليه لدى فقهاء الإسلام
استحالة خلو الواقعة الحادثة من حكم ، تعبيرا عن ضرورة شمول الشريعة
المطلق لشؤون الحياة .
والسبب في هذا الشمول التشريعي واضح ، فإن الإسلام ليس دينا بالفهم
الغربي للدين بل هو نظام حياة متكامل منبثق عن عقيدة متكاملة لا يغفل شيئا
من نشاط الإنسان دون أن يحدد موقفه الاعتقادي والعملي منه . لذلك نرى
الإسلام يشمل كل النشاطات البشرية الموجود منها والممكن فينوعها بالنحو
التالي :
القسم الأول : أعمال ضرورية لإقامة الحياة بالشكل الذي يريده
الإسلام ( وهو أجمل وأصح أشكال الحياة على الأرض ) ويصدر الإسلام أمره
بضرورة وجوب تحقيق هذه الأعمال والقيام بها ، ويعتبر من تركها فردا أو
مجتمعا منحرفا وعاصيا .
وتنقسم هذه الضرورات أو الواجبات أو الفرائض إلى واجبات اعتقادية
وواجبات عملية ، والأخيرة إلى واجبات فردية وواجبات اجتماعية .
ومن أمثلتها : الاعتقاد بالله ورسله والحياة الآخرة . التفكير بمقدار يوصل
الإنسان إلى الحق . مساواة الحاكم لفقراء شعبه في معيشته . الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر . مقاومة الظلم . الخ .
القسم الثاني : أعمال مضرة بالفرد والمجتمع ويصدر الإسلام أمره فيها
بالمنع البات التحريم ويعتبر من فعلها فردا أو مجتمعا منحرفا وعاصيا .
فلسفة الصلاة — صفحة 50
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠