جناية الجهل
ممن لا يصلون :
ليست القدرة على الوعي هي المشكلة في الإنسان ، إنما المشكلة إرادة
الوعي . وإرادة الوعي كإرادة الحياة أمر يملك خياره الإنسان فهو الذي يقرر
أن يسير فيه قدما أو يرفضه طريقا .
كم في الحياة من أشياء وأمور لا تستحق أن يصرف الناس عليها وقتا
وذهنا يعطونها من أنفسهم الكثير ، وكم فيها من أشياء وأمور تستحق أن
يفتحوا لها عقولهم وقلوبهم ويستوعبوها ويعوها تراهم يغمضون عنها أعينهم !
ألا تعجب من جماهير يقال لها أن أمامها حياة على غير الأرض ثم هي لا
تسأل عن هذه الحياة ولا تتبين إليها الطريق ! يقال لها أن لها ربا سيسألها لا
محالة عن تصرفها ثم هي لا تسأل نفسها إن كان ذلك صحيحا . . !
والأعجب من ذلك من يدعي الوعي من الناس ثم ينفق عمره في
جزئيات عادية أو تافهة ولا يحاول أن يبحث مسائل مصيرة المطروحة أمامه . !
ترى كيف يسمى واعيا من تطرق سمعه دعوى كبيرة تخص وجوده ومصيره
كدعوى الدين ثم لا ينظر ما لهذه الدعوى وما عليها . ؟ أو تطرق سمعه
دعوى كبيرة كدعوى الصلاة تقول له أني في أقصى درجات الضرورة لحركة
حياتك ثم لا يبحثها ولا يتخذ منها موقفا . ؟
وكذلك هي الجناية على الصلاة جزء من الجناية على الإسلام بطريقة
( تعمد الجهالة ) فالعامل الأساس في جهالة الصلاة : تعمد الإعراض والرضا
به ، ثم يجئ من بعده دور العوامل المساعدة من مشاغل الحياة وفراغ وسائل