الاكثار من الصلاة
:
أذن ، بالإضافة إلى الفرائض اليومية التي تبلغ سبع عشرة ركعة ويستغرق
أداؤها قرابة الساعة ، يدعو الإسلام إلى التطوع بالنوافل اليومية التي تبلغ
أربعا وثلاثين ركعة ويستغرق أداؤها قرابة الساعتين .
والسؤال : أن الثلاث ساعات وقت كثير ، أفلا يؤثر صرفها في الصلاة
على هدف إعمار الأرض وإقامة الحياة السعيدة فيها ؟
قد تجيب : بأن الإسلام لم يلزم الناس بالنوافل ، فباستطاعة الإنسان أن
يقتصر على الفريضة ويكون إنسانا مقبولا في نظر الإسلام . غير أن الدعوة
المؤكدة إلى النوافل تعني أن الإسلام يفضل للإنسان أن يقضي من يومه
ساعتين أو ثلاثا في الصلاة . فكيف نفسر حرص الإسلام على العمل الجاد
في إعمار الأرض وبناء الحياة ودعوته الحارة إلى الاكثار من الصلاة ؟
أولا : علينا أن نعرف الأوقات التي حددها الإسلام للنوافل ، فإن ذلك
يعطينا صورة للنشاط اليومي في رأيه .
إن صلاة النافلة لا تشرع من بعد صلاة الفجر إلى الظهر ، ولا من بعد
صلاة العصر إلى المغرب ، ولا من بعد صلاة العشاء إلى منتصف الليل .
عن الإمام الباقر عليه السلام قال : " كان رسول الله ( ع ) لا يصلي من
النهار شيئا حتى تزول الشمس " الوسائل ج 3 ص 168 .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى
العشاء الآخرة آوى إلى فراشه فلا يصلي شيئا إلا بعد انتصاف الليل لا في
شهر رمضان ولا في غيره " الوسائل ج 3 ص 180
وعنه عليه السلام قال : " لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب "
الوسائل ج 3 ص 171 .
وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : صلاة
الضحي بدعة إن عليا عليه السلام مر على رجل وهو يصليها فقال : ما هذه