قال الكحلاني " وحديث الصلاة أخرجه الشيخان عن كعب بن عجرة عن
أبي حميد الساعدي ، وأخرجه البخاري عن أبي سعيد ، والنسائي عن طلحة ،
والطبراني عن سهل بن سعد ، وأحمد والنسائي عن زيد بن خارجة . والحديث
دليل على وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وآله في الصلاة ، لظاهر ( الأمر )
أعني ( قولوا ) وإلى هذا ذهب جماعة من السلف والأئمة والشافعي وإسحاق ،
ودليلهم الحديث مع زيادته الثابتة ، ويقتضي أيضا وجوب الصلاة على الآل
وهو قول الهادي والقاسم وأحمد بن حنبل ، ولا عذر لمن قال بوجوب الصلاة
عليه صلى الله عليه وآله مستدلا بهذا الحديث من القول بوجوبها على
الآل إذ المأمور به واحد . ودعوى النووي وغيره الاجتماع على أن الصلاة على
الآل مندوبة : غير مسلمة ، بل نقول : الصلاة عليه صلى الله عليه وآله
لا تتم ويكون العبد ممتثلا بها حتى يأتي بهذا اللفظ النبوي الذي فيه ذكر
الآل ، لأنه قال السائل : كيف نصلي عليك فأجابه بالكيفية أنها الصلاة عليه
وعلى آله . فمن لمن يأت بالآل فما صلى عليه بالكيفية التي أمر بها فلا يكون
ممتثلا للأمر فلا يكون مصليا عليه صلى الله عليه وآله .
. . ومن هنا نعلم تأن حذف لفظ الآل من الصلاة كما يقع في كتب
الحديث ليس على ما ينبغي . وكأنهم حذفوها خطأ تقية لما كان في الدولة
الأموية من يكره ذكرهم ، ثم استمر عليه عمل الناس متابعة من الآخر
للأول ، فلا وجه له " . سبل السلام في شرح بلوغ المرام للعسقلاني ج 1
ص 193
التسبيحات الأربع
روي في الوسائل عن عبيد بن زرارة قال " سألت أبا عبد الله عن
الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن
شئت فاتحة الكتاب فهي تحميد ودعاء " .
وعن علي بن حنظلة قال " سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟
فقال : إن شئت قرأت فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله فهو سواء " الوسائل