كلامهم توثيق لبعض الرواة ، ولا سيّما وأنّ الصدوق أيضاً تبع شيخه ابن الوليد .
والعجب أنّه قدس سره كان في بعض الزمان يعتمد على جميع رجال « كامل الزيارات » بسبب شهادة صاحبه في أوّل الكتاب بصحّة رواياته ، ولا يعتمد على شهادة ابن الوليد والصدوق !
ومن جانب آخر قال المحدّث النوري في « خاتمة المستدرك » ما حاصله : أنّ نسبة استثناء بعض رجال « نوادر الحكمة » إلى الصدوق ، غيرصحيح « 1 » ، ولعلّ مراده استثناء بعض رواياته ، ولازم ذلك اعتبار جميع رواته عنده ، فتأمّل .
وأمّا دلالة رواية شهاب على المقصود ، فهي غير بعيدة . والتعبير ب
« منهم »
- الظاهر في رجوعه إلى العيال ؛ بقرينة ذيل الرواية ، وبقرينة نسخة « التهذيب » حيث ذكر الرواية هكذا :
« فإنّي أقوت عيالي بالمُدّ ، وليقدّر لكلّ إنسان منهم قوته »
- لا يقدح في المطلوب ؛ لخروج الأولاد بالدليل ، فتدبّر .
فالحاصل : أنّ القول بالملكية - بعد الإجماع ، وظهور الرواية ، بل وسيرة أهل الشرع - غير بعيد .
وممّا ذكرنا ظهر الحال في استقرار النفقة في ذمّة الزوج على تقدير عدم الإنفاق .
كما أنّ اللازم إنظاره عند الإعسار ، كسائر الديون .
بقيت هنا أمور :
الأوّل : أنّ من العجب ما ذكره المحقّق السبزواري في « المهذّب » ! فقد استدلّ على تملّك الزوجة على الزوج النفقة في كلّ يوم ، بالإجماع والنصّ ، وذكر رواية شهاب بن عبد ربّه ، ثمّ قال : « لا يخفى أنّ الدليل أعمّ من المدّعى ؛ لأنّ غاية ما يستفاد من الإجماع والنصّ ، إنّما هو إباحة التصرّفات ، أمّا التمليك والتملّك فلا ، وقوله عليه السلام :
« فإن شاء أكله ، وإن شاء وهبه ، وإن شاء تصدّق به »
يجتمع مع الإباحة المطلقة وإيكال
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ( الخاتمة ) 23 : 154 .