وغيره تبيّن خطأ الشهود ، لا كذبهم ؟ ! فلا يمكن الرجوع إلى زيد ، نعم لا يبعد الرجوع إلى بيت المال .
وأمّا مطالبتها بالكفيل كما في كلام بعضهم ، فإنّما يصحّ إذا كان الحكم من باب الجمع بين الحقّين ؛ فإنّ الجمع بينهما يقتضي المطالبة بالكفيل عند عدم الاطمئنان بالمرأة ، وأمّا إذا كان مستنداً إلى القاعدة أو الآية الشريفة ، فلا وجه للكفيل بعد قيام الحجّة على كونها حاملًا ، والعمل بالأمارة لازم من دون أيّ شرط ، كما في نظائر المقام ، واللَّه العالم .
بقي هنا شيء : وهو أنّ الأجهزة الحديثة المعدّة لتشخيص حال المرأة - وأنّها حائل أو حامل - على قسمين :
قسم منها : لا يقف عليها إلّاالخبراء ، فيعرفون بها حالها قطعاً ، أو بالظنّ القويّ الذي يكون معتبراً عند العقلاء في أمثال المقام ، وحينئذٍ تكون شهادتهم من باب شهادة أهل الخبرة التي لا يجب التعدّد فيها .
وقسم آخر : يقف عليها كلّ أحد ، مثلًا تكون صور واضحة في الأجهزة ، وهذا داخل في الشهادة ، فيعتبر فيها التعدّد .
وهكذا حال تحليل دمها ، أو بولها ، أو غير ذلك .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 474
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧٤