( مسألة 15 ) : كمال الرضاع حولان كاملان أربعة وعشرون شهراً ، ويجوز أن ينقص عن ذلك إلى ثلاثة شهور ؛ بأن يفطم على أحد وعشرين شهراً ، ولا يجوز أن ينقص عن ذلك مع الإمكان ومن غير ضرورة .
مدّة الرضاع
مدّة الرضاع
أقول : في المسألة أحكام ثلاثة :
الأوّل : أنّ كمال الرضاع حولان كاملان .
الثاني : جواز أحد وعشرين شهراً .
الثالث : حرمة النقصان .
وهناك حكمان آخران لم يذكرهما المصنّف ، وذكرهما غيره :
أوّلهما : حرمة الزيادة على الحولين ، أو جوازها .
ثانيهما : جواز أخذ الأجرة عليها على فرض الجواز .
أمّا المسألة الأولى فهي إجماعية ظاهراً ، كالثانية والثالثة ؛ قال في « الحدائق » :
« لا خلاف نصّاً وفتوىً في أنّ مدّة الرضاع المحدودة شرعاً - وإن جازت النقيصة عنها والزيادة عليها - حولان كاملان ، وقد صرّح الأصحاب بجواز الاقتصار على أحد وعشرين شهراً ، لا أقلّ ؛ لظاهر قوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً « 1 » . وصرّح في ذيل كلامه : « بأنّ ظاهر الأصحاب عدم جواز الأقلّ » « 2 » .
وقال في « كشف اللثام » : « ونهاية حدّ الرضاع في الأصل حولان . . . ولا يجوز نقصه عن أحد وعشرين شهراً لغير ضرورة بالاتّفاق . . . ويجوز إليها ؛ أي إلى
هامش
( 1 ) . الأحقاف ( 46 ) : 15 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 25 : 79 .