الدعويين ، والرجوع إلى مهر المثل .
وأمّا إذا ادّعت المرأة كون عين من الأعيان - مثل دار ، أو بستان - مهراً ، وأنكره الزوج ، ففيه صور :
الأولى : إنكار التسمية من رأس .
الثانية : إنكار هذه العين ، وإثبات عين أخرى ، كما إذا قال : « ليس المهر هو البستان ، بل هو الدار » .
الثالثة : ما إذا قال الزوج : « المهر هو مائة دينار » وقالت الزوجة : « بل الدار » .
ثمّ تارة : تكون قيمة الدار أكثر من مائة دينار . وأخرى : تكون مساوية لها ، أو أقلّ .
ومن العجب أنّ المصنّف - رضوان اللَّه عليه - حكم في جميعها بقبول قول الزوج مع اليمين ! مع أنّه إنّما يتمّ في الأولى فقط ، وأمّا في غيرها فلا يخلو من إشكال ؛ لأنّ الظاهر كونها من قبيل التداعي حتّى فيما تكون القيمة أقلّ أو أكثر ؛ لأنّهما جنسان ، فيتعارضان ويتحالفان ، ويرجع إلى مهر المثل ؛ إلّاإذا اعترف الزوج بما تكون قيمته أكثر من مهر المثل ، على إشكال ، واللَّه العالم .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 244
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٤