والبذيّة ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة » « 1 » .
اللهمّ إلّاأن يقال : بأنّ مفهومها وجود البأس ، وهو أعمّ من الحرمة .
ومنها : ما دلّ على أنّ فيه الدية ، والدية لا تكون إلّاعن جناية ، وفيه :
« أنّ دية إفراغ الماء خارج الرحم عشرة دنانير » « 2 » .
ولكنّ الإنصاف : أنّها ظاهرة أو صريحة في إفراغ ماء الرجل خارج الرحم بغير رضاه ، فراجع . فالعمدة هو الأوّل والثاني ، إلّاأنّ إسنادهما ضعيف .
ولكن هناك روايات كثيرة تدلّ على الجواز :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن العزل ، قال :
« ذاك إلى الرجل ؛ يصرفه حيث شاء » « 3 » .
فلو دلّت الروايات الواردة في الطائفة الأولى على الحرمة ، فتحمل على الكراهة بقرينة هذه الروايات ؛ فإنّه طريق الجمع في جميع أبواب الفقه .
وتشهد له طائفة ثالثة من الروايات تدلّ على الكراهة ، مثل ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام : أنّه سئل عن العزل ، فقال :
« أمّا الأمة فلا بأس ، فأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك ؛ إلّاأن يشترط عليها حين يتزوّجها » « 4 »
. . . إلى غير ذلك ، فالمسألة ظاهرة .
بقي هنا أمران :
الأوّل : إذا كان ذلك سبباً للإضرار بالمرأة - إمّا من الناحية الروحية ، أو الجسمية - يشكل جواز ذلك ؛ لدليل نفي الضرر والضرار .
الثاني : هل ترتفع الكراهة إذا كان كثرة الأولاد ، سبباً لمشاكل شخصية أو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 152 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 76 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 312 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 149 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 75 ، الحديث 1 . ومثله الحديث 2 ، 3 ، 4 ، 5 و 6 من نفس الباب . [ منه دام ظلّه ]
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 151 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 76 ، الحديث 1 .