مَأْصُورٌ ، والمَأْصَرُ والمَأْصِرُ : محبس السفينة . قال الله تعالى : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ . « الأعراف : 157 » أي الأمور التي تثبطهم وتقيدهم عن الخيرات ، وعن الوصول إلى الثواب . وعلى ذلك : وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً « البقرة : 286 » وقيل : ثقلاً . وتحقيقه ما ذكرت .
والإِصْرُ : العهد المؤكد الذي يثبط ناقضه عن الثواب والخيرات ، قال تعالى : أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي .
« آل عمران : 81 » . والإصار : الطنب والأوتاد التي بها يعمد البيت .
وما يَأْصِرُنِي عنك شئ أي ما يحبسني . والأَيْصَرُ : كساء يشد فيه الحشيش فيثنى على السنام ليمكن ركوبه .
. ملاحظات .
1 . ورد الإصْر في ثلاث آيات ، قال تعالى : أأقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا . أي هل قبلتم على ذلك عهدي .
وقال تعالى : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَأنتْ عَلَيْهِمْ . أي ثقل ذنوبهم وقيودهم . رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا : أي عبئاً يحبس عن الخير . « الكشاف : 1 / 110 » .
2 . وردت كلمة آصار في حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) لكبير النصارى كما في توحيد الصدوق / 428 : « وفي الإنجيل مكتوب : إن ابن البَرَّة ذاهبٌ والفارقليطا جائي من بعده ، وهو الذي يخفف الآصار ، ويفسر لكم كل شئ ، ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل » . وتفسير الطبري : 3 / 383 .
3 . قال الخليل » 7 / 146 « : » الوَصْرة ، معربة : الصك . . روي عن شريح أن رجلين احتكما إليه فقال أحدهما : إن هذا اشترى مني داراً وقبض مني وصْرها ، فلا هو يعطيني الثمن ولا هو يرد علي الوصْر .
الإصر : الثقل . والأصر : الحبس . . ويقال : ليس بيني وبينه آصِرة رحم تأصرني عليه ، وما يأصرني عليه حق أي يعطفني « .
أقول : بذلك تفرد الخليل بذكر جذر لمادة أصر هو أنها معربة عن الصك وأصلها الوصرة . وقد فات الراغب أنه يمكن إرجاع كل فروعها إلى الصك والوصرة ، حتى الإصر بمعنى العهد وبمعنى الذنب .
إصْبَع
الإصبع : اسم يقع على السُّلَامَى والظفر والأنملة والأطرة والبرجمة معاً . ويستعار للأثر الحسي فيقال : لك على فلان إصبع ، كقولك لك عليه يدٌ .
. ملاحظات .
قال تعالى : كلمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ . فضربه مثلاً لمن لا يريد اتباع الحق .
وضربه مثلاً للمنافقين : يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ .
واستعمل البنان في آيتين ، فقال تعالى : بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّىَ بَنَانَهُ . وقال للملائكة : وَاضْرِبوُا مِنْهُمْ كل بَنَانٍ .
أصَلَ - أصْل - أصيل - آصال
بالغدو والآصال : أي العشايا . يقال للعشية : أصيل وأصيلة . فجمع الأصيل أُصُل وآصَال ، وجمع الأصيلة أصائل . قال تعالى : بُكْرَةً وَأَصِيلاً . « الفتح : 9 » .
وأصل الشئ : قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك ، قال تعالى : أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ . « إبراهيم : 24 » . وقد تَأَصَّلَ كذا ، وأَصَّلَهُ ، ومجد أصيل ، وفلان لا أصل له ولا فصل .