المعارف الأوّليّة التي لم تكتسب عن طريق البرهان . إلّاأنّ اختلافنا معه يكمن في تحديد أصناف العقل الأوّل وأنواعه . والمعروف عند المنطق العقلي أنّ معارف العقل الأوّل عبارة عن ستِّ معارف :
1 - الأوّليّات : وذلك من قبيل استحالة اجتماع النقيضين .
2 - المشاهدات : أو المحسوسات ، وهي عبارة عمّا يحكم بوجوده الإنسان عن طريق الحسّ في الخارج ، من قبيل الحسّ بوجه زيد في الخارج ، وهكذا . .
3 - التجربيّات : من قبيل حكم الإنسان على النار بأ نّها علّة للحرارة ، وذلك عن طريق وضع الورقة على النار مرّات كثيرة ، فيرى أنّه متى ما وضعها على النار احترقت .
4 - المتواترات : وهي القضايا التي يقطع بها الإنسان عن طريق كثرة النقل الذي يصل حدّاً يمتنع معه تواطؤ الناقلين على الكذب ، من قبيل الإخبار عن وجود الكعبة .
5 - الفطريّات : وهي القضايا التي تكون قياساتها معها ، من قبيل أنّ الاثنين نصف الأربعة .
6 - الحدسيّات : وهي كالتجربيّات ، إلّاأنّ الفرق بينهما بحسب المنطق الأرسطي يكمن في أنّ الحدسيّات فيها حدسٌ قائم على أساس المشاهدة ، من قبيل أنّه كلّما حلّ فصل الشتاء أصبح الجوّ بارداً ، حيث توجد مشاهدة صرفة ، بينما في التجربيّات لدينا ممارسة لعمل ، كوضع الورقة على النار لمرّات متعدّدة .
التجربة بين المنطق العقلي والعلم الحديث :
وينبغي هنا أن نلفت النظر - ونحن نتناول بعض المصطلحات - إلى أنّ التجربة التي تحدّثنا عنها لدى حديثنا عن أصناف العقل الأوّل تختلف عن