كل الساحة التاريخية ، أو يعبر عن جزء من الساحة التاريخية ؟
لكن قبل هذا يجب أن نعرف ماذا نقصد بالساحة التاريخية ؟ الساحة التاريخية : عبارة عن الساحة التي تحوي تلك الحوادث والقضايا التي يهتم بها المؤرّخون ، المؤرّخون أصحاب التواريخ يهتمون بمجموعة من الحوادث والقضايا ، يسجّلونها في كتبهم ، والساحة التي تزخر بتلك الحوادث التي يهتم بها المؤرّخون ويسجّلونها هي الساحة التاريخية .
فالسؤال هنا إذن هو هكذا : هل أنّ كلّ هذه الحوادث والقضايا التي يربطها المؤرّخون وتدخل في نطاق مهمتهم التاريخية والتسجيلية ، هل كلها محكومة بالسنن التاريخية ، بسنن التاريخ ذات الطابع النوعي المتميز عن سنن بقية حقول الكون والطبيعة ؟ أو أنّ جزءاً معيناً من هذه الحوادث والقضايا هو الذي تحكمه سنن التاريخ ؟
الصحيح أنّ جزءاً معيناً من هذه الحوادث والقضايا هو الذي تحكمه سنن التاريخ . هناك حوادث لا تنطبق عليها سنن التاريخ ، بل تنطبق عليها القوانين الفيزيائية أو الفسلجية أو قوانين الحياة أو أي قوانين أخرى لمختلف الساحات الكونية الأخرى .
مثلًا : موت أبي طالب ، موت خديجة في سنة معينة « 1 » ، حادثة تاريخية مهمة تدخل في نطاق ضبط المؤرّخين ، وأكثر من هذا هي حادثة ذات بعد في التاريخ ترتّبت عليها آثار كثيرة في التاريخ ، ولكنها لا يحكمها سنن التاريخ ، تحكمها قوانين فسلجية ، وتحكمها قوانين الحياة التي فرضت أن يموت
هامش
( 1 ) لقد وقعت وفاة أبي طالب رضوان اللَّه عليه ووفاة امّ المؤمنين خديجة رضوان اللَّه عليها في العاشر بعد البعثة النبويّة وسمّي ذلك العام بعام الحزن