اللَّه سبحانه وتعالى التي لا تجد لها في نهاية المطاف حلّاً حاسماً ، فتشتعل النار التي لا تُبقي ولاتذر ، ويبرز النور في تلك اللحظة ؛ ليطفئ النار ويقيم على الأرض عدل السماء .
وسأقتصر على هذا الموجز من الأفكار تاركاً التوسّع فيها وما يرتبط بها من تفاصيل إلى الكتاب القيِّم الذي أمامنا ، فإنّنا بين يدي موسوعةٍ جليلةٍ في الإمام المهدي « 1 » ، وضعها أحد أولادنا وتلامذتنا الأعزّاء ، وهو العلّامة البحّاثة السيّد محمّد الصدر حفظه اللَّه تعالى ، وهي موسوعة لم يسبق لها نظير في تأريخ التصنيف الشيعي حول المهدي في إحاطتها وشمولها لقضيّة الإمام المنتظر من كلّ جوانبها ، وفيها من سعة الأفق وطول النفس العلمي واستيعاب الكثير من النكات واللفتات ما يعبِّر عن الجهود الجليلة التي بذلها المؤلّف في إنجاز هذه الموسوعة الفريدة .
وإنّي لُاحسّ بالسعادة وأنا أشعر بما تملؤه هذه الموسوعة من فراغ ، وما تعبِّر عنه من فضل ونباهةٍ وألمعيّة . وأسأل المولى سبحانه وتعالى أن يقرّ عيني به ويريني فيه عَلَماً من أعلام الدين .
والحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطاهرين .
وقد وقع الابتداء في كتابة هذه الوريقات في اليوم الثالث عشر من جمادى الثانية سنة 1397 ه ، ووقع الفراغ منها عصر اليوم السابع عشر من الشهر نفسه .
واللَّه وليّ التوفيق
محمد باقر الصدر
النجف الأشرف
هامش
( 1 ) وقد وضع الإمام الشهيد الصدر رحمه الله هذا البحث مقدّمةً لتلك الموسوعة القيّمة ، ثمّ طبع في حياته بصورة مستقلّة