الصنف السابع في المجمل
ويشتمل على مقدمة ومسائل
أما المقدمة : ففي معنى المجمل . وهو في اللغة مأخوذ من الجمع
ومنه يقال أجمل الحساب إذا جمعه ورفع تفاصيله
وقيل هو المحصل ، ومنه يقال جملت الشئ إذا حصلته هكذا ذكره صاحب
المجمل في اللغة
وأما في اصطلاح الأصوليين ، فقال بعض أصحابنا : هو اللفظ الذي لا يفهم
منه عند الاطلاق شئ ، وهو فاسد ، فإنه ليس يمانع ولا جامع
أما أنه ليس بمانع : فلانه يدخل فيه اللفظ المهمل ، فإنه لا يفهم منه شئ عند
إطلاقه ، وليس بمجمل ، لان الاجمال والبيان من صفات الألفاظ الدالة ، والمهمل
لا دلالة له ، ويدخل فيه قولنا مستحيل ، فإنه ليس بمجمل مع أنه لا يفهم منه شئ
عند إطلاقه ، لان مدلوله ليس بشئ بالاتفاق
وأما أنه ليس بجامع : فلان اللفظ المجمل المتردد بين محامل ، قد يفهم منه شئ
وهو انحصار المراد منه في بعضها ، وإن لم يكن معينا . وكذلك ما هو مجمل من
وجه ، ومبين من وجه ، كقوله تعالى : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * ( 6 ) الانعام : 141 ) فإنه مجمل
وإن كان يفهم منه شئ
فإن قيل : المراد منه أنه الذي لا يفهم منه شئ عند إطلاقه من جهة ما هو
مجمل ففيه تعريف المجمل بالمجمل ، وتعريف الشئ بنفسه ممتنع
كيف وإن الاجمال كما أنه قد يكون في دلالة الألفاظ ، فقد يكون في دلالة
الافعال ، وذلك كما لو قام النبي ( ص ) ، من الركعة الثانية ، ولم يجلس جلسة التشهد
الوسط ، فإنه متردد بين السهو الذي لا دلالة له على جواز ترك الجلسة ، وبين
التعمد الدال على جواز تركها . وإذا كان الاجمال قد يعم الأقوال والافعال ،