كان غير ظاهر بالنسبة إلى الآيسة ، إلا أنه ظاهر فيما عداها ( 1 ) .
وعلى هذا ، فلو خلا الوصف الذي رتب عليه الحكم عن المقصود الموافق
للنفس قطعا ، وإن كان ظاهرا في غالب صور الجنس ، كما في لحوق النسب في
نكاح المشرقي للمغربية ، وشرع الاستبراء في شراء الجارية لمعرفة فراغ الرحم ،
فيما إذا اشترى الجارية ممن باعها منه في مجلس البيع الأول لعلمنا بفراغ رحمها من
غيره قطعا ، وإن كان ذلك ظاهرا في غالب صور الجنس فيما عدا هذه الصور ،
فلا يكون مناسبا ، ولا يصح التعليل به لان المقصود من شرع الاحكام الحكم ( 2 ) فشرع الاحكام مع انتفاء الحكمة يقينا لا يكون مفيدا ، فلا يرد به الشرع خلافا
لأصحاب أبي حنيفة .
هامش
1 - إذا كان التساوي والرجوحية في آحاد الصور الشاذة عاد الثالث والرابع إلى
الثاني ، ثم للنكاح مقاصد كثيرة ، منها التناسل وعفة الفرج وإتراف النفس والتعاون على
متاعب الحياة ، وبعض مقاصده أهم من بعض ، وإذن فبعد التناسل في نكاح الآيسة
لا يفضي إلى عدم الحكمة أو المقصود مطلقا ، وان أفضى إلى ظن عدم مقصود من
مقاصد النكاح .
2 - الحكم بكسر الحاء جمع حكمة .