أما الزيادة فلعدم تعلق الغرض بها .
وأما النقصان فلما فيه من الاخلال بمقصود السائل .
وعمر إنما سأل عن كون القبلة مفسدة للصوم أم لا ؟ فالجواب المطابق له إنما
يكون بما يدل على الافساد أو عدمه وكون القبلة علة لنفي الفساد غير مسؤول عنه
فلا يكون اللفظ الدال على ذلك جوابا مطابقا للسؤال ، بخلاف النقض ، فإنه
يتحقق به أن القبلة غير مفسدة ، فكان جوابا مطابقا للسؤال .
القسم الرابع : أن يفرق الشارع بين أمرين في الحكم بذكر صفة ، فإن ذلك
يشعر بان تلك الصفة هي علة التفرقة في الحكم ، حيث خصصها بالذكر دون غيرها
فلو لم تكن علة ، لكان ذلك على خلاف ما أشعر به اللفظ ، وهو تلبيس يصان
منصب الشارع عنه .
وذلك منقسم إلى ما يكون حكم أحد الامرين مذكورا في ذلك الخطاب دون ذكر الآخر .
وإلى ما لا يكون مذكورا فيه : ( 1 )
الأول : كما في قوله ، عليه السلام : القاتل لا يرث فإنه خصص القاتل بعدم
الميراث ، بعد سابقة إرث من يرث .
والثاني ، فمنه ما تكون التفرقة فيه بلفظ الشرط والجزاء ، كقوله لا تبيعوا
البر بالبر إلى قوله فإذا اختلف الجنسان ، فبيعوا كيف شئتم يدا بيد
ومنه ما يكون بالغاية ، كقوله تعالى * ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) * ( البقرة : 222 )
ومنه ما يكون بالاستثناء كقوله تعالى * ( فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون ) * ( البقرة : 237 )
ومنه ما يكون بلفظ الاستدراك كقوله تعالى * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم
ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ) * ( المائدة : 89 )
ومنه أن يستأنف أحد الشيئين بذكر صفة من صفاته بعد ذكر الآخر ، كقوله
عليه السلام للراجل سهم ، وللفارس ثلاثة أسهم .
هامش
1 - والى مالا يكون مذكورا فيه - فيه تحريف والصواب والى ما يكون كل من
الامرين مذكورا فيه .