في دار الملك ، بأن يكون مركوبه مستعارا ، وكذلك خبر الواحد فإنه أمارة على
وجود الحكم ، وتخلف حكمه عند وجود النص الراجح المخالف له لا يخرجه عن
كونه أمارة ، عليه عند عدم ذلك النص .
الثالث أن العلة المستنبطة أمارة ، فجاز تخصيصها كالمنصوصة .
الرابع أن كون الوصف أمارة على الحكم في محل إما أن يتوقف على كونه
إمارة على ذلك الحكم في محل آخر ، أو لا يتوقف : فإن توقف فإما أن لا يتعاكس
الحال في ذلك ، أو يتعاكس ( 2 ) : الأول محال ، لما فيه من الدور .
والثاني أيضا محال لعدم الأولوية . ولم يتوقف فهو المطلوب .
والجواب عن المعارضة الأولى من المعارضات الدالة على امتناع التخصيص :
أنا ، وإن سلمنا أن علة القياس أمارة على حكم الفرع معرفة له ، وأنه إذا تخلف
الحكم عنها في صورة أخرى للمعارض لا يمكن إثبات الحكم بها في فرع من الفروع
دون العلم بانتفاء ذلك المعارض لها المتفق عليه ، ولكن لا يلزم أن يكون انتفاء ذلك
لمعارض من جملة المعرف للحكم ، بل المعرف للحكم إنما هو ما كان باعثا عليه
في الأصل ، وانتفاء المعارض انما توقف إثبات حكم الامارة عليه ضرورة أن الحكم
لا يثبت مع تحقق المعارض النافي له ، فكان نفيه شرطا في إثبات حكم الامارة
لا أنه داخل في مفهوم الامارة .
وعن الثانية أنه ، وإن سلم أن اقتضاء العلة للحكم لا يتوقف على عدم المعارض ، فما المانع منه ؟
قولهم إنه يكون الحكم حاصلا . وإن حصل المعارض ، لا نسلم ذلك ، فإن
العلة ، وان كانت مقتضية للحكم فإنما يلزم وجود الحكم ، أن لو انتفى المعارض
الراجح أو المساوي .
هامش
1 - اي عند عدم ذلك النص الراجح المعارض لخبر الواحد .
2 - فاما ان لا يتعاكس الحال في ذلك أو يتعاكس هكذا في المخطوطة والنسخ
المطبوعة وفي جميعها تحريف ، والصواب فاما أن يتعاكس الحال في ذلك أولا يتعاكس .
وبذلك يتفق مع تعليل رد الأول بما فيه من الدور ، ورد الثاني بعدم الأولوية .