تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الأول : أنها لو كانت صفة وجودية ، لكانت عرضا ، والصفات المعلل بها أعراض ، والعرض لا يقوم بالعرض كما بيناه في أبكار الأفكار وغيره . الثاني : أنها صفة إضافية وقد بينا فيما تقدم أن المفهوم من الصفة الإضافية غير وجودي ، وما ذكروه من المحال ، إنما يلزم بتقدير كونها صفة وجودية ، وليس كذلك غير أن هذين الجوابين يناقضان ما ذكر من الوجه الأول في امتناع التعليل بالعدم . الثالث : أن ما ذكروه منتقض بكون القول المخصوص خبرا أو استخبارا أو وعدا أو وعيدا أو غير ذلك ، مع تعدد ألفاظه وحروفه ، فإن كل ما ذكروه من الأقسام بعينه متحقق فيه . ومع ذلك ، لم يمتنع وصفه بما وصف به . فما هو الجواب ها هنا يكون جوابا في محل النزاع . وعن الثانية : أنها مبنية على كون عدم الأوصاف علة لعدم العلية . وليس كذلك لوجهين : الأول : أن العدم لا يصلح أن يكون علة لما تقدم . الثاني : أن وجود كل واحد من الأوصاف شرط في تحقق العلية ، فانتفاء العلية عند انتفاء بعض الأوصاف أو كلها إنما هو لانتفاء الشرط لا لعلة علم العلية . وعن الثالثة : أنه وإن لم يكن كل واحد من الأوصاف مناسبا للحكم مناسبة استقلال فلا يمتنع أن تكون مناسبة الاستقلال ناشئة أو ملازمة للهيئة الاجتماعية من الأوصاف ، كما في القتل العمد العدوان بالنسبة إلى وجوب القصاص ونحوه . وعن الرابعة : أن المتجدد والمستلزم للعلية إنما هو الانضمام الحادث بالفاعل المختار ، فلا تسلسل ثم يلزم على ما ذكروه تجدد الهيئة الاجتماعية من الأوصاف المتعددة ، فإنها غير متحققة في كل واحد واحد من الأوصاف مع لزوم ما ذكروه . فما هو الجواب عن تجدد الهيئة الاجتماعية يكون جوابا عن تجدد صفة العلية .