تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وأما الوصف الجامع فهو فرع في الحكم لكونه مستنبطا من محل حكم المنصوص عليه ، فهو تبع للنص والحكم ومحله ، وهو أصل في الفرع ، لكون الحكم المتنازع فيه في النبيذ مبنيا عليه . وتسمية الوصف الجامع في الفرع أصلا ، أولى من تسمية النص في الخمر والتحريم ومحله أصلا ، للاختلاف في ذلك والاتفاق على كون الوصف في ذلك أصلا . وإذا عرف معنى القياس وأركانه ، فلنشرع في بيان أبوابه : الباب الأول في شرائط القياس ويشتمل على مقدمة وأقسام . أما المقدمة ، فاعلم أن القياس ، على ما سبق تعريفه ، يستدعي أركانا لا يتم دونها ، وثمرة هي نتيجته . فأما الأركان ، فهي أربعة : الفرع المسمى بصورة محل النزاع ، وهي الواقعة المتنازع عليها نفيا واثباتا . والأصل : وهو الواقعة التي يقصد تعدية حكمها إلى الفرع . والحكم : الشرعي الخاص بالأصل . والعلة الجامعة بين الأصل والفرع . وأما ثمرته : فحكم الفرع ، فإنه إذا تم القياس أنتج حكم الفرع ، وليس حكم الفرع من أركان القياس ، إذ الحكم في الفرع متوقف على صحة القياس ، فلو كان ركنا منه ، لتوقف على نفسه ، وهو محال . وعلى هذا ، فشروط القياس لا تخرج عن شروط هذه الأركان ، فمنها ما يعود إلى الأصل ، ومنها ما يعود إلى الفرع : وما يعود إلى الأصل فمنها ما يعود إلى حكمه ، ومنها ما يعود إلى علته . فلنرسم في كل واحد منهما قسما ( 1 ) .
هامش
1 - منهما - الصواب منها