تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والوجه في حله أن يقال : إذا لم يظهر السبب المخصص ، فلا يخلو إما أن يكون مع عدم ظهوره محتمل الوجود والعدم على السواء ، أو أن عدمه أظهر من وجوده : فإن كان الأول ، فليس القول بالنفي أولى من القول بالاثبات ، وعلى هذا فلا مفهوم ، وإن كان الثاني ، فإنما يلزم من ذلك نفي الحكم في محل السكوت ، أن لو كان نفي الحكم فيه من جملة الفوائد الموجبة لتخصيص محل النطق بالذكر ، وليس كذلك . وذلك لان نفي الحكم في محل السكوت عند القائلين بمفهوم المخالفة إنما هو فرع دلالة اللفظ في محل النطق عليه ، فلو كانت دلالة اللفظ في محل النطق عل نفي الحكم في محل السكوت متوقفة عليه بوجه من الوجوه كان دورا ممتنعا ( 1 ) . وإلى ها هنا تم الكلام في أصناف دلالة غير المنظوم . هذا ما يتعلق بالنظر فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والاجماع . وأما ما يتعلق بالنظر فيما يشترك فيه الكتاب والسنة دون غيرهما من الأدلة ، فهو النظر في النسخ ، ويشتمل على مقدمة ومسائل . أما المقدمة فتشتمل على أربعة فصول
هامش
1 - انظر مختصر المنتهى لابن الحاجب وشرحه للعضد فإنه أجاب عن الكثير من أدلة الآمدي واعتراضاته في هذه المسألة .
الاحكام — صفحة 101 | الآمدي / عبد الرزاق عفيفي