الموقف السلبي تجاه مستقبل الدعوة وعدم الشعور بالخطر أو عدم الاهتمام بشأنه ، وهذا الرقم أجمعت صحاح المسلمين جميعاً سنّة وشيعة على نقله ، وهو أنّ الرسول لما حضرته الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال صلى الله عليه وآله :
« ائتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً » « 1 » ؛ فإنّ هذه المحاولة من القائد الكريم المتّفق على نقلها وصحّتها ، تدلّ بكلّ وضوح على أنّه كان يفكّر في أخطار المستقبل ، ويدرك بعمق ضرورة التخطيط لتحصين الامّة من الانحراف ، وحماية الدعوة من التميّع والانهيار ، فليس من الممكن افتراض الموقف السلبي بحال من الأحوال .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 355 ، وصحيح مسلم 5 : 76 في آخر الوصايا ، والطبقات الكبرى 2 : 242 ، وقريب منهما في صحيح البخاري 1 : 37 كتاب الوصية و 8 : 161 كتاب الاعتصام