ونخلص من ذلك إلى أنّ الإنسانيّة مرّت في فجر حياتها الاجتماعيّة بدور المجتمع الفطري القائم على أساس الفطرة وهدايتها . وخلال تجربتها الاجتماعيّة هذه تكامل وعيها ونمت خبرتها ، فأصبحت الفطرة عاجزة عن ضمان الكيان الاجتماعي والحفاظ عليه ، بل عادت سبباً لتصديعه وخلق ألوان الصراع هنا وهناك ، وعند ذلك انتقلت الإنسانيّة من دور المجتمع الفطري إلى دور المجتمع الموجّه الذي يقوده الأنبياء عليهم السلام .
ومضات ( تراث الشهيد الصدر ج 17 ) — صفحة 90
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٩٠