وهذه الخطوط هي كما يلي :
1 - الحاجة إلى الارتباط بالمطلق .
2 - الحاجة إلى الموضوعية في القصد وتجاوز الذات .
3 - الحاجة إلى الشعور الداخلي بالمسؤولية كضمان للتنفيذ .
وإليكم تفصيل هذه الخطوط :
1 - الحاجة إلى الارتباط بالمطلق :
نظام العبادات طريقة في تنظيم المظهر العملي لعلاقة الإنسان بربّه ، ولهذا لاينفصل عند تقويمه عن تقويم هذه العلاقة بالذات ودورها في حياة الإنسان ، ومن هنا يترابط السؤالان التاليان :
أولا : ما هي القيمة التي تحقّقها علاقة الإنسان بربّه لهذا الإنسان في مسيرته الحضارية ؟ وهل هي قيمة ثابتة تعالج حاجةً ثابتةً في هذه المسيرة ، أو قيمةً مرحليةً ترتبط بحاجات موقوتة أو مشاكل محدودة وتفقد أهمّيتها بانتهاء المرحلة التي تحدّد تلك الحاجات والمشاكل ؟
ثانياً : ما هو الدور الذي تمارسه العبادات بالنسبة إلى تلك العلاقة ومدى أهمّيتها بوصفها تكريساً عملياً لعلاقة الإنسان بالله ؟
وفي ما يأتي موجز من التوضيح اللازم في ما يتعلق بهذين السؤالين .
الارتباط بالمطلق مشكلة ذات حدّين :
قد يجد الملاحظ - وهو يفتّش الأدوار المختلفة لقصّة الحضارة على مسرح التأريخ - أنّ المشاكل متنوّعة ، والهموم متباينة في صيغتها المطروحة في الحياة اليومية ، ولكنّنا إذا تجاوزنا هذه الصيغ ونَفَذنا إلى عمق المشكلة وجوهرها