ستّة وثمانين كيلومتراً وخُمسَي الكيلو متر الواحد فعليه أن يعتمر ويحجّ ، بادِئاً بالعمرة وخاتمِاً بالحجّ ، وتسمّى الحجّة التي تبدأ بالعمرة وتنتهي بالحجّ بحجّة التمتّع ، وتعتبر العُمرة الجزء الأول من حجّة التمتّع .
وإذا لم يتمكّن هذا البعيد من الحجّ ولكن تمكّن من العمرة فلا تجب عليه بمفردها ، ولكن يستحبّ له أن يأتي بها .
( 3 ) وكلّ من يستطيع ( وهو أقرب من ذلك موطناً ومسكناً إلى المسجد الحرام ) فعليه أن يحجّ ويعتمر مبتدئاً بالحجّ ومنتهياً بالعمرة ، وتسمّى مثل هذه الحجّة بحجّة الإفراد ، وتعتبر العمرة فيها عملا مستقلًّا عن الحجّ ؛ ولهذا يعبّر عنها بالعمرة المفردة .
وإذا لم يتمكّن هذا القريب من الحجّ ولكنّه استطاع للعمرة المفردة وجب عليه أن يعتمر عمرةً مفردةً خلافاً للبعيد ؛ لأنّ عمرة البعيد جزء من حجّته ، فإذا لم يتح له الحجّ فلا تجب عليه العمرة . وعمرة القريب منفصلة عن حجّته ، فإذا لم يتح له الحجّ وأتيحت العمرة وجبت عليه .
وتسمّى الحَجّة الواجبة التي يأتي بها المستطيع بحَجّة الإسلام .
( 4 ) وكلّ مكلف - سواء كان قريباً أو بعيداً - إذا أراد أن يحجّ استحباباً وتطوّعاً فله أن يختار حجّة التمتّع أو حجّة الإفراد ، وإذا أراد أن يعتمر في غير موسم الحجّ فله أن يأتي بعمرة مفردة ، ولا يسوغ له أن يأتي بعمرة التمتّع لأنّها جزء من حجّة التمتّع ، ولا تنفصل عن الحجّ بحال ، فلا تقع إلّا في موسمه .
( 5 ) وليس للعمرة المفردة وقت فهي دائماً ، وإذا اعتمر في شهر جاز له أن يكرّر العمرة في نفس الشهر ، بل في نفس الأسبوع أيضاً .
وأمّا عمرة التمتّع فهي بوصفها جزءً من الحجّ لا تقع إلّا في أشهر الحجّ ، ويبدأ وقتها من بداية شهر شوّال ويستمرّ إلى اليوم التاسع من ذي الحجّة ، على أن
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 712
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧١٢