تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
لَما رآه فعلا . ( 68 ) الثاني : شهادة الآخرين برؤيتهم ، فإذا لم يكن الشخص قد رأى الهلال مباشرةً ولكن شهد الآخرون برؤيتهم له كفاه ذلك إذا توفّرت في هذه الشهادة أحد الأمرين التاليين : أوّلا : كثرة العدد ، وتنوّع الشهود على نحو يحصل التواتر أو الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان ، فإذا كثر العدد ولم يحصل العلم أو الاطمئنان من أجل منشاً معقول لم يثبت الهلال ، فالكثرة العددية عامل مساعد على حصول اليقين ، ولكنّها ليست كلّ شيء في الحساب ، بل ينبغي للفَطِن أن يدخل في الحساب كلّ ما يلقي ضوءً على مدى صدق الشهود أو كذبهم أو خطأهم ، ونذكر الأمثلة التالية على سبيل التوضيح : 1 - إذا احصي أربعون شاهداً بالهلال من بلدة واحدة فقد يكون تواجدهم جميعاً في بلدة واحدة يعزّز شهادتهم ، بينما إذا احصي أربعون شاهداً من أربعين بلدة استهلّ أبناؤها فشهد واحد من كلّ بلدة لم يكن لهم نفس تلك الدرجة من الإثبات ، والسبب في ذلك : أنّ تواجد أربعين شخصاً على خطاً في مجموعة المستهلِّين من بلدة واحدة أمر بعيد نسبياً ، بينما تواجد شخص واحد على خطاً في مجموعة المستهلّين من كلّ بلد أقرب احتمالا . 2 - وفي نفس الحالة السابقة قد يصبح الأمر على العكس ؛ وذلك فيما إذا كانت تلك البلدة التي شهد من أهاليها أربعون شخصاً واقعةً تحت تأثير ظروف عاطفية غير موجودة في المدن الأخرى . 3 - وكما ينبغي أن يلحظ الشهود بالإثبات كذلك يلحظ نوع وعدد المستهلّين الذين استهلّوا وعجزوا عن رؤية الهلال ، فكلّما كان عدد هؤلاء الذين عجزوا عن الرؤية كبيراً جدّاً ومتواجداً في آفاق نقية صالحة للرؤية وقريبة من
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 674 | السيد محمد باقر الصدر