تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وإنّما يتوقّف ذلك على توفّر أحد الأمرين التاليين : الأوّل : أن يكون الإنسان قد كُلّف بتلك الصلاة في وقتها المضروب لها ولم يصلّها عصياناً أو نسياناً أو جهلا منه بالتكليف ، ونحو ذلك فيجب على المكلّف حينئذ أن يقضيها . ويُستثنى من ذلك الكافر بالأصل الذي نشأ على الكفر ؛ فإنّه لا يقضي ما يتركه من صلوات على الرغم من أنّه مكلَّف بكلّ صلاة في وقتها ، وأمّا المسلم الذي يكفر عن رِدّة فيترك الصلاة فيجب عليه القضاء . الثاني : أن يكون الإنسان قد سقط عنه التكليف بتلك الصلاة في وقتها ؛ بسبب عدم وجود الشرط الثالث من الشروط العامّة للتكليف وهو القدرة ، فمن كان غير مكلّف بالصلاة في وقتها لعجزه وقتئذ عن أدائها يجب عليه قضاؤها ، سواء كان العجز ناشئاً من فقدان الإنسان لوعيه كعجز النائم إذا استمرّ نومه طيلة وقت الصلاة ، وكذلك المخدَّر ، أو كان العجز لسبب آخر مع وجدان الإنسان لوعيه ، من قبيل الإنسان الذي عجز عن الحصول على ما يتوضّأ به أو يتيمّم به للصلاة ، ففي كلّ هذه الحالات يجب القضاء . ويستثنى من ذلك ما إذا حصل فقدان الوعي بسبب إغماء قاهر لا دخل للإنسان فيه ، كالمريض يُغمى عليه ففي هذه الحالة لا يجب القضاء . ( 22 ) وعلى أساس ما تقدّم يتّضح أنّه لا قضاء للصلوات التي تفوت الناس حال الصغر وعدم البلوغ ، أو حال الجنون ، أو حال الحيض ، أو حال النفاس ؛ لأنّ هؤلاء وإن كانوا قد تركوا الصلاة في تلك الحالات ولكنّهم لم يكونوا مكلَّفين بها بسبب الصغر أو الجنون أو الحيض أو النفاس ، فلا يجب قضاء ما ترك بسبب تلك الأشياء إذا كانت تلك الأشياء مستوعبةً لوقت الصلاة . ( 23 ) وإذا دخل وقت الفريضة على الإنسان وهو غير بالغ أو مجنون أو