تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
هامش
- الاحتمال أنّ احتمالات هذه المجموعة من العلوم والقدرات مشروطة ، أيّ أنّ احتمال بعضها على تقدير افتراض بعضها الآخر كبير جدّاً وكثيراً ما يكون يقيناً . وحينما نريد أن نقيّم احتمال مجموعة هذه العلوم والقدرات واحتمال مجموعة تلك الضرورات ونوازن بين قيمتي الاحتمالين يجب أن نتّبع قاعدة ضرب الاحتمال المقرّرة في حساب الاحتمال ، بأن نضرب قيمة احتمال كلّ عضو في المجموعة بقيمة احتمال عضو آخر فيها ، وهكذا . والضرب كما نعلم يؤدّي إلى تضاؤل الاحتمال ، وكلّما كانت عوامل الضرب أقلّ عدداً كان التضاؤل أقلّ ، وقاعدة الضرب في الاحتمالات المشروطة والاحتمالات المستقلّة تبرهن رياضياً على أنّ في الاحتمالات المشروطة يجب أن نضرب قيمة احتمال عضو بقيمة احتمال عضو آخر على افتراض وجود العضو الأول ، وهو كثيراً ما يكون يقيناً أو قريباً من اليقين ، فلا يؤدّي الضرب إلى تقليل الاحتمال اطلاقاً ، أو إلى تقليله بدرجة ضئيلة جدّاً ، خلافاً للاحتمالات المستقلّة التي يكون كلّ واحد منها حيادياً تجاه الاحتمال الآخر ، فإنّ الضرب هناك يؤدّي إلى تناقض القيمة بصورة هائلة ، ومن هنا ينشأ تفضيل أحد الافتراضين على الآخر . ( من أجل توضيح قاعدة الضرب في الاحتمالات المشروطة والمستقلّة راجع كتاب الأسس المنطقية للاستقراء ) . والمشكلة الأخرى : هي المشكلة التي تنجم عن تحديد قيمة الاحتمال القبلي للقضية المستدلّة استقرائياً . ولتوضيح ذلك يقارن بين تطبيق الدليل الاستقرائي لإثبات الصانع وتطبيقه في المثال السابق لإثبات أنّ الرسالة التي تسلمتَها بالبريد هي من أخيك . ويقال بصدد هذه المقارنة : إنّ سرعة اعتقاد الإنسان في هذا المثال بأنّ الرسالة قد أرسلها أخوه تتأثّر بدرجة احتمال هذه القضية قبل أن يفضّ الرسالة ويقرأها ، وهو ما نسمّيه بالاحتمال القبلي للقضية ، فإذا كان قبل أن يفتح الرسالة يحتمل بدرجة خمسين في المئة مثلا أنّ أخاه يبعث إليه برسالة فسوف يكون اعتقاده بأنّ الرسالة من أخيه وفق الخطوات -