ويرفع رأسه ويقرأ الآية الرابعة ، ثمّ يركع ويرفع رأسه فيقرأ الآية الخامسة ، وإذا كان قد بقي من تلك السورة أكثر من آية فعليه أن يقرأ كلّ ما بقي منها ، ثمّ يركع ويقوم ويسجد سجدتين ، ويصنع في الركعة الثانية ما صنع في الركعة الأولى ، فيكون قد قرأ في كلّ ركعة الفاتحة مرّةً والسورة - أي سورة - مرّة موزّعة على الركوعات الخمسة .
( 196 ) وفي الصورة المخفّفة إذا أكمل المصلّي بعد الركوع الثاني - مثلا - السورة التي كان قد بدأ بها في أوّل صلاته ؛ ولم يقتصر على آية فقط وجب عليه بعد الركوع الثالث أن يقرأ الفاتحة من جديد ، ثمّ يبدأ بسورة بعد الفاتحة ، سواء كانت نفس السورة التي ختمها قبل لحظة أو غيرها ، فيقرأ منها آية أو أكثر ، ويركع الركوع الرابع ، ثمّ يرفع رأسه قائماً ؛ فيكمل تلك السورة شريطة أن يكون قد بقي منها آية كاملة أو أكثر .
( 197 ) والمستخلص ممّا ذكرناه : أنّه يجب ملاحظة أربع نقاط في الصورة المخفّفة لصلاة الآيات :
إحداها : أن لا يقرأ أقلّ من آية في كلّ مّرة .
ثانيها : أن تكتمل سورة على الأقل في كلّ ركعة .
ثالثها : أنّه متى ختم السورة قبل الركوع الرابع وجب عليه في الركوع الذي يأتي أن يستأنف قراءة الفاتحة .
رابعها : أن لا يترك شيئاً من السورة ناقصاً عندما يريد أن يركع الركوع الخامس .
وتخضع صلاة الآيات لنفس الشروط العامّة التي يجب توفّرها في كلّ صلاة فريضة من استقبال القبلة والتستّر وغيرها على ما يأتي .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 466
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٦٦