تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
غافل عن الوقت ومراعاته ، ثمّ تبيّن له أنّ الوقت كان قد دخل قبل أن يقيم الصلاة فصلاته صحيحة ، وإن انكشف له أنّ الوقت كان قد دخل وهو في أثناء الصلاة أو بعد إكمالها فصلاته باطلة . ( 82 ) وإذا صلّى وبعد الفراغ من الصلاة شكّ في أنّها هل وقعت بعد دخول الوقت أو قبل ذلك ؟ فلا يجوز الاكتفاء بها ، وبخاصّة إذا كان لا يزال دخول الوقت غير معلوم حتّى تلك اللحظة . ( 83 ) وإذا لم يبقَ من وقت الصلاة إلّا فترة قصيرة تساوي ما يتطلّبه الإتيان بالصلاة من زمن فلا يسوغ للمكلّف التماهل ، بل لابدّ من المبادرة ؛ لكي تقع الصلاة بكاملها في الوقت . ولكن إذا تماهل أو غفل عن الصلاة حتّى لم يبقَ من الوقت إلّا ما يفي بركعة واحدة فقط - كدقيقة مثلا على افتراض أنّ كلّ ركعة تستغرق دقيقةً من الزمن - ففي هذه الحالة يجب على المكلّف أيضاً المبادرة إلى الصلاة . وأمّا إذا لم يبقَ من الوقت إلّا نصف دقيقة وكان لا يكفي للإتيان بركعة ولو مخفّفة بدون سورة عقيب الفاتحة فقد فاتت الصلاة ، وتحوّلت من الأداء إلى القضاء ، بمعنى أنّه يجب عليه بعد ذلك أن يقضيها في أيّ وقت شاء . ( 84 ) وقد يعجز الإنسان في بداية الوقت عن الإتيان بالصلاة على الوجه الكامل الواجب شرعاً ، كمن عجز عن القيام في الصلاة ، أو عن طهارة بدنه - ويسمّى أمثال هذا بأهل الأعذار - فهل يسوغ لهؤلاء أن يبادروا إلى الصلاة في أوّل وقتها بالصورة الناقصة ؛ وذلك بالصلاة في حالة الجلوس أو مع النجاسة ، أو يجب عليهم أن يصبروا وينتظروا إلى آخر الوقت ، فإن ارتفع العذر وتجدّدت القدرة على الصلاة كاملةً أتوا بها ، وإلّا أدّوا الصلاة بصورتها الناقصة ؟ الجواب : أنّ أهل الأعذار يسوغ لهم أن يبادروا إلى الصلاة في أوّل وقتها