تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

طلب منّي بعض العلماء الأعلام وعدد كبير من طلبتنا ومن سائر المؤمنين أن نقتدي بعلمائنا السابقين ، ونقتفي آثارهم الشريفة في موضوع يزداد أهمّيةً يوماً بعد يوم ، وهو أنّهم كانوا قد اعتادوا أن يُقرِنوا إلى رسائلهم العملية أو يقدّموا لها مقدّمة موجزة تارةً وموسعة أخرى لإثبات الصانع والأصول الأساسية للدين ؛ لأنّ الرسالة العملية تعبير اجتهادي عن أحكام الشريعة الإسلامية التي أرسل الله سبحانه وتعالى خاتم الأنبياء بها رحمة للعالمين ، وهذا التعبير يرتكز أساساً على التسليم بتلك الأصول ، فالإيمان بالله المرسِل وبالنبي الرسول وبالرسالة التي ارسل بها يشكّل القاعدة لمحتوى أيّ رسالة عملية والدليل على الحاجة إليها . وقد استجبت لهذا الطلب شعوراً منّي بأنّ في ذلك رضا الله سبحانه وتعالى ، وبأنّ الحاجة التي يعبّر عنها كبيرة ، ولكنّي واجهت السؤال التالي : بأيّ أسلوب سأكتب هذه المقدّمة ؟ وهل أحاول أن تكون في الوضوح والتبسيط بنفس الدرجة التي عرضتُ بها « الفتاوى الواضحة » في هذا الكتاب ؛ ليفهمه كلّ من يفهم الحكم الشرعي من تلك الفتاوى ؟ وقد لاحظت أنّ هناك فارقاً أساسياً بين هذه المقدّمة المقترحة وبين « الفتاوى الواضحة » ، فإنّ الفتاوى مجرّد عرض لأحكام ولنتائج