بَيْتِهِ الَّذينَ اختَرتَهُمْ لأمرِكَ ، وجعلتَهمْ خَزَنَةَ عِلمِكَ وحَفَظَةَ دينِكَ وخُلفاءَكَ في أرضِكَ وَحُجَجِكَ على عبادِكَ ، وَطهَّرتَهُم مِنَ الرَّجْسِ والدَّنَسِ تطهيراً بإرادتك ، وجعلتَهُمُ الوَسيلَةَ إليكَ والمسلَكَ إلى جنَّتِكَ . ربِّ صَلِّ على محمّدٍ وآلِهِ صَلاةً تُجزِلُ لهم بها مِنْ نِحَلِكَ وكرامَتِكَ ، وتُكمِلُ لَهُمُ الأشياءَ من عَطاياكَ ونوافِلِكَ ، وتوفِّر علَيهِمُ الحظَّ من عوائِدِكَ « 1 » . ربِّ صَلِّ عليهِ وعليهِم صلاةً لا أمدَ في أوّلها ولا غايةَ لأمدِها ولا نهايةَ لآخِرِها . رَبِّ صلِّ عليهم زنةَ عرشِكَ وما دونه ومِلءَ سماواتِكَ وما فوقَهنَّ وَعَدَدَ أرَضيكَ وما تحتهُنَّ وَما بينهُنَّ ، صَلاةً تُقَرِّبُهُم مِنْكَ زُلفى وتكونُ لكَ ولهم رضىً ومتّصِلةً بنظائرهِنَّ أبداً . اللهمَّ أيَّدْتَ دينَكَ في كلِّ أوانٍ بإمامٍ أقَمتَه عَلَماً لعبادِك ومَناراً في بلادِك ، بعد أن وَصَلتَ حَبلَهُ بحبلِكَ وجعلتَه الذريعةَ إلى رِضوانِكَ وافترضتَ طاعته وحذّرتَ معصيتَه وأمرتَ بامتثالِ أوامِرِهِ والانتهاء عند نَهيِه ، وأ لّايتقدَّمَه متقدِّمٌ ، ولا يتأخَّرَ عنه متأخِّرٌ ، فهو عِصمة اللائِذِينَ وكَهفُ المؤمنين وعُروةُ المستمسِّكينَ وبهاءِ العالَمين . اللهُمَّ فأوزعْ لِوَلِيِّكَ شُكرَ ما أنعمتَ بِهِ عليهِ وأوزِعنا مثلَه فيه ، وآتِهِ مِن لَدُنْكَ سُلطاناً نَصيراً وافتح له فَتحاً يَسيراً وأعِنْهُ برُكنِكَ الأعزِّ واشدُدْ أزرَهُ وقَوِّ عَضُدَهُ وراعِهِ بعينِكَ واحْمِهِ بحِفْظِكَ وانصُرْهُ بملائِكَتِكَ وأمدِدْهُ بجُندِكَ الأغلبِ ، وأقِمْ بِهِ كتابَكَ وحدودَكَ وشرائِعَكَ وسُنَنَ رسولِكَ صلواتُكَ اللهُمَّ عليه وآله ، وأحْيِي بِهِ ما أماتَهُ الظالِمونَ من معالِمِ دينِكَ ، واجْلِ بِهِ صدأَ الجَورِ عن طريقتِكَ وأبِنْ بِهِ الضَّرَّاءَ من سبيلِكَ وأزِلْ بِهِ الناكِبينَ عن صراطِكَ وامحَقْ بِهِ بُغاةَ قصدِكَ عِوجاً ، وألِنْ جانِبَهُ لأوليائِكَ وابسِطْ يَدهُ على أعدائِكَ وهَبْ لنا رأفَتَهُ ورَحمَتَهُ وتعطُّفَهُ وتحنُّنَهُ ، واجعلنا له سامِعينَ
هامش
( 1 ) في نسخة : « وفوائدك »