تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وَديني فَاحْرُسْني ، وَفي سَفَري فَاحْفَظْني ، وَفي أهْلي وَمالي فَاخْلُفْني ، وَفيما رَزَقْتَني فَبارِكْ لي ، وَفي نَفْسي فَذَلِّلْني ، وَفي أعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْني ، وَمِنْ شَرِّ الجِنِّ وَالإنْسِ فَسَلِّمْني ، وَبِذُنوبي فَلا تَفْضَحْني ، وَبِسَريرَتي فَلا تُخْزِني ، وَبِعَمَلي فَلا تَبْتَلِني ، وَنِعَمَكَ فَلا تَسْلُبْني ، وَإلى غَيْرِكَ فَلا تَكِلْني ، إلهي إلى مَنْ تَكِلُني ؟ إلى قَريبٍ فَيَقْطَعُني ، أمْ إلى بَعيدٍ فَيَتَجَهَّمُني ، أمْ إلى المُسْتَضْعِفينَ لي وَأنْتَ رَبِّي وَمَليكُ أمْري ، أشْكو إلَيْكَ غُرْبَتي وَبُعْدَ داري وَهَواني عَلى مَنْ مَلَّكْتَهُ أمْري ، إلهي فَلا تُحْلِلْ عَلَيَّ غَضَبَكَ فَإنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَلا أبالي « 1 » ، سُبْحانَك غَيْرَ أنَّ عافِيَتَكَ أوْسَعُ لي ، فَأسْألُكَ يا رَبِّ بِنورِ وَجْهِكَ الَّذي أشْرَقَتْ لَهُ الأرْضُ وَالسَّماواتُ ، وَكُشِفَتْ بِهِ الظُّلُماتُ ، وَصَلُحَ بِهِ أمْرُ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ أنْ لا تُميتَني عَلى غَضَبِكَ وَلا تُنْزِلْ بي سَخَطَكَ ، لَكَ العُتْبى لَكَ العُتْبى حَتَّى تَرْضَى قَبْلَ ذَلِكَ ، لا إلَه إلّاأنْتَ رَبَّ البَلَدِ الحِرامِ وَالمَشْعَرِ الحَرامِ وَالبَيْتِ العَتيقِ الَّذي أحْلَلْتَهُ البَرَكَةَ وَجَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أمْناً ، يا مَنْ عَفا عَنْ عَظيمِ الذُّنوبِ بِحِلْمِهِ ، يا مَنْ أسْبَغَ النَّعْماءَ بِفَضْلِهِ ، يا مَنْ أعْطَى الجَزيلَ بِكَرَمِهِ ، يا عُدَّتي في شِدَّتي ، يا صاحِبي في وَحْدَتي ، يا غِياثي في كُرْبَتي ، يا وَلِيِّي في نِعْمَتي ، يا إلَهي وَإلَهَ آبائي إبْراهيمَ وَإسْماعيلَ وَإسْحاقَ وَيَعْقوبَ ، وَرَبَّ جَبْرَئيلَ وَميكائيلَ وَإسْرافيلَ ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَآلِهِ المُنْتَجَبينَ ، مُنْزِلَ التَّوْراةِ وَالإنْجيلِ وَالزَّبورِ وَالفُرْقانِ ، وَمُنْزِلُ « كهيعص » وَ « طه » و « يس وَالقُرْآنِ الحَكيمِ » أنْتَ كَهْفي حينَ تُعْييني المَذاهِبُ في سَعَتِها وَتَضيقُ بيَ الأرْضُ بِرُحْبِها وَلَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الهالِكينَ ، وَأنْتَ مُقيلُ عَثْرَتي وَلَوْلا سَتْرُكَ إيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ المَفْضوحينَ ، وَأنْتَ مُؤَيِّدي بِالنَّصْرِ عَلى أعْدائي وَلَوْلا نَصْرُكَ إيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ المَغْلوبينَ ، يا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَالرِّفْعَةِ فَأوْلِياؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ ، يا مَنْ جَعَلَتْ
هامش
( 1 ) في نسخة : « فلا أبالي سواك »