تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مَوْروثاً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في مُلْكِهِ فَيُضادُّهُ فيما ابْتَدَعَ ، وَلا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فيما صَنَعَ ، فَسُبْحانَهُ سُبْحانَهُ لَوْ كانَ فيهِما آلِهَةٌ إلّااللَّهُ لَفَسَدَتا وَتَفَطَّرَتا ، سُبْحانَ اللَّهِ الواحِدِ الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحَدٌ ، الحَمْدُ للَّهِ حَمْداً يُعادِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ وَأنْبِيائِهِ المُرْسَلينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى خِيَرَتِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ المُخْلِصينَ وَسَلَّمَ » . فشرع عليه السلام في السؤال واهتمّ في الدعاء ودموعه تنحدر على خدَّيه ثمّ قال : « اللهُمَّ اجْعَلْني أخْشاكَ كَأ نّي أراكَ ، وَأسْعِدْني بِتَقْواكَ ، وَلا تُشْقِني بِمَعْصِيَتِكَ ، وَخِرْ لي في قَضائِكَ ، وَبارِكْ لي في قَدَرِكَ ؛ حَتَّى لا احِبَّ تَعْجيلَ ما أخَّرْتَ وَلا تَأخيرَ ما عَجَّلْتَ . اللهُمَّ اجْعَلْ غِنايَ في نَفْسي وَاليَقينَ في قَلْبي وَالإخْلاصَ في عَمَلي وَالنُّورَ في بَصَري وَالبَصيرَةَ في ديني ، وَمَتِّعْني بِجَوارِحي ، وَاجْعَلْ سَمْعي وَبَصَري الوارِثَيْنِ مِنِّي ، وَانْصُرْني عَلى مَنْ ظَلَمَني وَأرِني فيهِ ثاري وَمَآرِبي وَأقِرَّ بِذلِكَ عَيْني . اللهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتي وَاسْتُرْ عَوْرَتي ، وَاغْفِرْ لي خَطيئَتي وَاخْسَأ شَيْطاني وَفُكَّ رِهاني ، وَاجْعَلْ لي يا إلهي الدَّرَجَةَ العُلْيا في الآخِرَةِ وَالاوْلى . اللهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كَما خَلَقْتَني فَجَعَلْتَني سَميعاً بَصيراً ، وَلَكَ الحَمْدُ كَما خَلَقْتَني فَجَعَلْتَني خَلْقاً سَوِيَّاً رَحْمَةً بي وَقَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقي غَنِيَّاً ، رَبِّ بِما بَرَأتَني فَعَدَّلْتَ فِطْرَتي ، رَبِّ بِما أنْشَأتَني فَأحْسَنْتَ صورَتي ، رَبِّ بِما أحْسَنْتَ إلَيَّ وَفي نَفْسي عافَيْتَني ، رَبِّ بِما كَلأتَني وَوَفَّقْتَني ، رَبِّ بِما أنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَني ، رَبِّ بِما أوْلَيْتَني وَمِنْ كُلِّ خَيْرٍ أعْطَيْتَني ، رَبِّ بِما أطْعَمْتَني وَسَقَيْتَني ، رَبِّ بِما أغْنَيْتَني وَأقْنَيْتَني ، رَبِّ بِما أعَنْتَني وَأعْزَزْتَني ، رَبِّ بِما ألبَسْتَني مِنْ سِتْرِكَ الصَّافي وَيَسَّرْتَ لي مِنْ صُنْعِكَ الكافي صَلِّ عَلى محمّدٍ وَآلِ محمّدٍ ، وَأعِنِّي عَلى بَوائِقِ الدُّهورِ وَصُروفِ اللَيالي وَالأيّامِ ، وَنَجِّني مِنْ أهْوالِ الدُّنْيا وَكُرُباتِ الآخِرَةِ ، وَاكْفِني شَرَّ ما يَعْمَلُ الظَّالِمونَ في الأرْضِ . اللهُمَّ ما أخافُ فَاكْفِني ، وَما أحْذَرُ فَقِني ، وَفي نَفْسي