موصوفاً غير مشاهَد فوجده على خلاف الوصف فإنّ للمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء .
مسألة ( 44 ) : لا فرق في الوصف الذي يكون تخلّفه موجباً للخيار بين وصف الكمال الذي تزيد به المالية لعموم الرغبة فيه وغيره إذا اتّفق تعلّق غرض للمشتري به ، سواء أكان على خلاف الرغبة العامة مثل كون العبد امّياً لا كاتباً ولاقارئاً ، أم كان مرغوباً فيه عند قوم ومرغوباً عنه عند قوم آخرين ، مثل اشتراط كون القماش أصفر لا أسود .
مسألة ( 45 ) : الخيار هنا بين الفسخ والردّ وبين ترك الفسخ وإمساك العين مجّاناً ، وليس لذي الخيار المطالبة بالأرش لو ترك الفسخ ، كما أنّه لا يسقط الخيار ببذل البائع الأرش ، ولا بإبدال العين بعين أخرى واجدة للوصف .
مسألة ( 46 ) : كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلّف الوصف يثبت للبائع عند تخلّف الوصف إذا كان قد رأى المبيع سابقاً فباعه بتخيّل أنّه على ما رآه فتبيّن خلافه ، أو باعه بوصف غيره فانكشف خلافه « 1 » .
مسألة ( 47 ) : المشهور أنّ هذا الخيار على الفور ، وهو الأقرب « 2 » .
مسألة ( 48 ) : يسقط هذا الخيار بترك المبادرة إلى الفسخ بعد الرؤية « 3 » ، وبإسقاطه بعد الرؤية ، بل قبلها ، وبالتصرف بعد الرؤية إذا كان دالًّا على الالتزام بالعقد ، وكذا قبل الرؤية إذا كان كذلك ، وفي جواز اشتراط سقوطه في ضمن العقد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) ثبوت الخيار للبائع في هذا الفرض محلّ إشكال ، بل منع ، نعم ، إذا وجد الثمن على خلاف رؤية أو وصف سابقين فلا يبعد ثبوت الخيار له .
( 2 ) بل لا يبعد عدم سقوطه بعدم المبادرة .
( 3 ) تقدم أنّ عدم السقوط بترك المبادرة غير بعيد .